مسند أحمد #14178

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَرَوْحٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَحْتَبِيَنَّ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ وَلَا تَشْتَمِلْ الصَّمَّاءَ وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ أَوَضْعُهُ رِجْلَهُ عَلَى الرُّكْبَةِ مُسْتَلْقِيًا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا الصَّمَّاءُ فَهِيَ إِحْدَى اللِّبْسَتَيْنِ تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ وَخَارِجَتَهُ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْكَ قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ مُفْضِيًا قَالَ كَذَلِكَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ قَالَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَمْرٌو لِي مُفْضِيًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وروح: هو ابن عبادة القيسي، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعمرو المذكور في آخر الحديث: هو عمرو بن دينار المكي. وأخرجه أبو عوانة ٥/٥٠٨ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرا أبو داود (٤٨٦٥) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٧٧ من طريق حماد بن سلمة، والترمذي (٢٧٦٦) ، وأبو يعلى (٢٠٣١) ، والطحاوي ٤/٢٧٧ من طريق خداش بن عياش، وأبو يعلى (٢١٨١) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والطحاوي ٤/٢٧٧ من طريق سفيان الثوري، وابن حبان (٥٥٥١) من طريق الوليد بن مسلم، وأبو عوانة ٥/٣٥٨ و٥٠٨، وابن حبان (١٢٧٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ستتهم عن ابن جريج، به- واقتصروا جميعا على القطعة الأخيرة من الحديث، وهي قوله: "لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت" إلا أبا عاصم فإنه روى الحديث دونها، واقتصر عند أبي عوانة على النهي عن المشي بالنعل الواحدة، والأكل بالشمال، وفي الحديث عند ابن حبان زيادة. وسيأتي الحديث عن محمد بن بكر، عن ابن جريج برقم (١٤٤٥٢) . وانظر ما سلف برقم (١٤١١٨) . وقوله صلى الله عليه وسلم: "ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت" قد يفهم ظاهره التعارض بينه وبين حديث عبد الله بن زيد المازني الآتي في "المسند" ٤/٣٨: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الأخرى. وهو في الصحيح. ولأهل العلم في التوفيق بينهما ودفع هذا التعارض أقوال: أحدها: أن النهي الوارد في ذلك منسوخ، وجزم به الطحاوي وابن بطال ومن تبعهما. والثاني: أن النهي عام، لأنه قول يتناول الجميع، وفعله صلى الله عليه وسلم قد يدعى قصره عليه، وأنه خاص به، فلا يؤخذ منه الجواز. وفيه نظرة لأنه ثبت عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يفعلون ذلك، فدل على أنه ليس خاصا به صلى الله عليه وسلم، بل هو جائز مطلقا، فإذا تقرر هذا، صار بين الحديثين تعارض، فيصار إلى الجمع والتوفيق بينهما بوجه من وجوه الجمع. والثالث: أن النهي عن الاستلقاء رافعا إحدى رجليه على الأخرى محمول=على حالة تظهر فيها العورة أو شيء منها، وأما فعله صلى الله عليه وسلم فكان على وجه لا يظهر منها شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه. وهذا أولى والله أعلم، وهو الذي جزم به البيهقي والبغوي والنووي وابن حجر وغيرهم. انظر "فتح الباري" ١/٥٦٣، و"شرح صحيح مسلم" ١٤/٧٧-٧٨، و"شرح معاني الآثار" ٤/٢٧٧، و"سنن البيهقي" ٢/٢٢٤، و"شرح السنة" ٢/٣٧٨.

💡 شرح الحديث

قوله : " ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت " : قد جاء ما يدل على جوازه، فلذلك حمل هذا على ما إذا خاف به كشف العورة، وذاك على ما إذا لم يخف؟ جمعا بينهما.قوله : " تجعل داخلة إزارك " : بيان اللبستين، فجعل الداخلة لبسة، والخارجة لبسة أخرى، هذا المعنى هو المشهور عند أهل الحديث، وقد سبق مرارا معنى آخر هو المشهور عند أهل اللغة." مفضيا " : أي: مفضيا بفرجك إلى السماء.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي36٪
حديث 2767كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

اشتمال الصماءالاحتباءالاستلقاء
صحيح مسلم36٪
حديث 2099aكتاب اللباس والزينة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلَ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ ‏.‏

اشتمال الصماءالاحتباءآداب اللباس
صحيح مسلم36٪
حديث 2099bكتاب اللباس والزينة

"‏ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ - أَوْ مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ - فَلاَ يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ وَلاَ يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَلاَ يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ وَلاَ يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَلاَ يَلْتَحِفِ الصَّمَّاءَ ‏"‏ ‏.‏

اشتمال الصماءالاحتباءآداب اللباس
موطأ مالك35٪
حديث 1675كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ

اشتمال الصماءالاحتباءآداب اللباس
صحيح مسلم35٪
حديث 2099cكتاب اللباس والزينة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ ‏.‏

اشتمال الصماءالاحتباءآداب اللباس
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَرَوْحٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَحْتَبِيَنَّ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ وَلَا تَشْتَمِلْ الصَّمَّاءَ وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ أَوَضْعُهُ رِجْلَهُ عَلَى الرُّكْبَةِ مُسْتَلْقِيًا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا الصَّمَّاءُ فَهِيَ إِحْدَى اللِّبْسَتَيْنِ تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ وَخَارِجَتَهُ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْكَ قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ مُفْضِيًا قَالَ كَذَلِكَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ قَالَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَمْرٌو لِي مُفْضِيًا
مسند أحمد — حديث رقم 14178
صحيح
حديث رقم 10331 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-10331