جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا ".
جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ نَهَارًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ ذَهَبْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَقِيلٍ وَكَانَ عَسِرًا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ فَأَقَمْتُ عَلَى بَابِهِ بِالْيَمَنِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ وَكَانَ عِنْدَهُ أَحَادِيثُ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ فَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْ عُسْرِهِ وَلَمْ يُحَدِّثْنَا بِهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا أَفَلَمْ أَسْمَعْهَا مِنْ أَحَدٍ آخَرَ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، وقد صرح بالسماع من جابر فيما سيأتي في مسند أبي حميد الساعدي عند المصنف ٥/٤٢٥. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٢٨، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٣٣) ، وأبو عوانة ٥/٣٢٦ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق أبي صالح برقم (١٤٣٦٧) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (١٤٩٧٤) كلاهما عن جابر. ورواية أبي صالح فيها النبيذ بدل اللبن. =وانظر ما سيأتي برقم (١٤٢٢٨) . وسيأتي الحديث من طريق جابر، عن أبي حميد الساعدي في مسند أبي حميد ٥/٤٢٥. قوله: "ألا خمرته" قال السندي: من التخمير، أي: غطيته. "ولو أن تعرض" المشهور فتح التاء وضم الراء. وقال أبو عبيدة: بكسر الراء من العرض خلاف الطول، أي: تمده عليه عرضا، أي: إن لم تقدر أن تغطيه، فلا أقل من وضع العود عرضا صيانة من الشيطان. وقوله: "هو بالبقيع". هكذا هو في نسخنا بالباء الموحدة، واختلف في ضبط هذا الحرف في حديث أبي حميد عند البخاري (٥٦٠٦) ، ومسلم (٢٠١٠) ، فقيل: هو بالنون، ويبعد عن المدينة عشرين فرسخا. انظر "مشارق الأنوار" ١/١١٥.
قوله : " ألا خمرته " : من التخمير; أي: غطيته." ولو أن تعرض " : المشهور - فتح التاء وضم الراء - ، وقال أبو عبيد: - بكسر الراء - ، من العرض خلاف الطول; أي: تمده عليه عرضا; أي: إن لم تقدر أن تغطيه، فلا أقل من وضع العود عرضا; صيانة من الشيطان.
جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا ".
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَسْقَى فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَلاَ نَسْقِيكَ نَبِيذًا قَالَ " بَلَى " . قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَشْتَدُّ فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الأَصْمَعِيُّ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ .
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ لَيْسَ مُخَمَّرًا فَقَالَ " أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا " . قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ إِنَّمَا أُمِرَ بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلاً وَبِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلاً .
جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ ـ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ـ مِنَ النَّقِيعِ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَلاَّ خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا ". وَحَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا.
" غَطُّوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لاَ يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ " .
