مسند أحمد #14126

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْطُوهَا أَحَدًا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث عند غير المصنف. سفيان: هو الثوري. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" برقم (١٦٨٧٦) ، مختصرا: "من أعمر شيئا فهو له". وأخرجه البيهقي ٦/١٧٣ من طريق يحيى بن يحيى، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٧) ، وابن حبان (٥١٤١) ،والبيهقي ٦/١٧٣من طريق أيوب السختياني، والنسائي ٦/٢٧٤، وابن حبان (٥١٤٠) من طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، به. ولفظ رواية ابن جريج: "من أعمر شيئا فهو له حياته ومماته". وسيأتي الحديث برقم (١٥١٧٦) عن عبد الرزاق وأبي نعيم، عن سفيان. وسيأتي من طريق أبي الزبير بالأرقام (١٤٢٣٠) و (١٤٢٥٤) و (١٤٣٤١) و (١٤٤٠٧) و (١٥٠١٧) و (١٥١٣٦) و (١٥١٧٦) وسيأتي من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن برقم (١٤١٣١) ، ومن طريق عطاء بن أبي رباح برقم (١٤١٧٢) ، ومن طريق سليمان بن يسار برقم (١٥٠٧٧) ، ثلاثتهم عن جابر. وانظر ما سيأتي برقم (١٤١٩٧) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٠١) ، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "لا تعطوها أحدا" قال السندي: أي: اغترارا بأنه يرجع إليكم بعد = موته، وهذا القيد مرعي بقرينة ما بعده، وهذه الجملة تفسير للإمساك، فاندفع ما يتوهم أنه كيف يأمرهم بالإمساك وقد بعث بالأمر بالإنفاق كما يدل عليه الكتاب والسنة. "فمن أعمر" على بناء المفعول، أي: أعطي شيئا مدة عمره. "فهو له"، أي: لمن أعمر لا يرجع إلى المالك الأول، فلا ينبغي له أن يعطي بظن الرجوع. قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٨/٢٩٣: العمرى جائزة بالاتفاق، وهي أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك هذه الدار، أو جعلتها لك عمرك، فقبل، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبض، ملكها المعمر، ونفذ تصرفه فيها، وإذا مات تورث منه سواء قال: هي لعقبك من بعدك أو لورثتك، أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار ومجاهد، وإليه ذهب الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. قال حبيب بن أبي ثابت: كنا عند عبد الله بن عمر، فجاءه أعرابي، فقال: إني أعطيت بعض بني ناقة حياته وإنها تناتجت، فقال: هي له حياته وموته، قال: فإني تصدقت بها عليه، قال: فذلك أبعد لك منها. وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقل: هي لعقبك من بعدك، فإذا مات يعود إلى الأول، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه" وهذا قول جابر، وروي عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها. قال معمر: وكان الزهري يفتي به، وهذا قول مالك، ويحكى عنه أنه قال: العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة، فهي له مدة عمره، ولا يورث، وإن جعلها له ولعقبه، كانت المنفعة ميراثا عنه.

💡 شرح الحديث

قوله : " لا تعطوهما أحدا " : أي: اغترارا بأنه يرجع إليكم بعد موته، وهذا القيد مرعي بقرينة ما بعده، وهذه الجملة تفسير للإمساك، فاندفع ما يتوهم أنه كيف يأمرهم بالإمساك، وقد بعث بالأمر بالإنفاق; كما يدل عليه الكتاب والسنة؟ " فمن أعمر " : على بناء المفعول; أي: أعطي شيئا مدة عمره." فهو له " : أي: لمن أعمر، لا يرجع إلى المالك الأول، فلا ينبغي له أن يعطي بظن الرجوع.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْطُوهَا أَحَدًا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 14126
صحيح
حديث رقم 10281 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-10281