" لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ غُولَ " .
لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا غُولَ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي-، فقد روى له البخاري مقرونا بغيره واحتج به مسلم. وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر كما سيأتي برقم (١٥١٠٣) ، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (٢٢٢٢) (١٠٧) عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى النيسابوري، والطبري في مسند علي من "تهذيب الآثار" ص ١٣ من طريق هيثم ابن جميل، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٢٥١) ، ومن طريقه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٥١) عن علي بن الجعد، أربعتهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث عن الحسن بن موسى، عن زهير برقم (١٤٣٤٩) ، ومن طريق ابن جريج، عن أبي الزبير برقم (١٥١٠٣) . وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" (٣٨) و (٣٩) ، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٨٣) ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٣، ومسلم (٢٢٢٢) (١٠٨) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٨١) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣١٨٣) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، وأبو يعلى (١٧٨٩) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم (ابن طهمان ويزيد وحماد) عن أبي الزبير، به. وأخرجه الطبري في مسند علي من "تهذيب الآثار" ص ١٥ من طريق هشام ابن أبي عبد الله الدستوائي، عن قتادة، عن جابر. ولفظه: "لا عدوى، ولا طيرة (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) [الإسراء:١٣] ". ورجاله ثقات إلا أن قتادة لم يسمع من جابر شيئا. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٠٢) . وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٢٥) . وعن ابن مسعود، سلف برقم (٤١٩٨) . وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٧٥) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٢٠) . وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢١٨٠) . وعن السائب بن يزيد، سيأتي ٣/٤٤٩-٤٥٠. وانظر تتمة شواهده وشرحه في هذه المواضع. وقوله: "ولا غول"، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٤/٢١٦- ٢١٧: قال جمهور العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات- وهي جنس من الشياطين (!) - تتراءى للناس، وتتغول تغولا- أي: تتلون تلونا-، فتضلهم عن الطريق، فتهلكهم، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذاك، وقال آخرون: ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول، وإنما معناه: إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها، قالوا: ومعنى "لا غول": أي لا تستطيع أن تضل أحدا.
قوله : " ولا غول " : - بالضم - : هو جنس من الشياطين، وكانوا يزعمون أن الغول يظهر للناس في الفلاة، ويتلون في صور شتى، ويغويهم; أي: يضلهم عن الطريق، ويهلكهم، فنفاه صلى الله عليه وسلم، وأبطله، وقيل: ليس هو نفيا لعين الغول، بل هو إبطال لزعم العرب في تلونه في الصور المختلفة فاغتياله; أي: إنها لا تستطيع أن تضل أحدا، وقيل: هذا بيان أنها لا تقدر على شيء من الإضلال والإهلاك إلا بإذن الله تعالى، والله تعالى أعلم.
" لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ غُولَ " .
" لاَ عَدْوَى وَلاَ غُولَ وَلاَ صَفَرَ " .
" لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ " .
" لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ " .
" لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ " .
