سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ " الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ " .
رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٢٥) وابن أبي شيبة ٨/٥٢٢، ومسلم (٥٩) (٣٦) ، والترمذي (٢٦١٥) ، وابن ماجه (٥٨) وأبو يعلي (٥٤٢٤) و (٥٤٨٧) وابن منده فى "الإيمان" (١٧٤) من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري فى "صحيحه" (٦١١٨) وفى "الأدب المفرد" (٦٠٢) وابن أبي الدنيا في "محارم الأخلاق " (٧٣) ، وابن منده في "الإيمان " (٦١) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان " ١/٣٠، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٩٤) ، من طرق، عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٥١٨٣) (٦٣٤١) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٩) ، والترمذي (٢٠٠٩) ، وابن حبان (٦٠٨) ، سيرد ٢/٤١٤ و٤٤٢ و٥٠١. وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٦٩. وعن عمران بن حصين عند البخاري (٦١١٧) ، سيرد ٤/٤٢٦ و٤٢٧. وعن أبي بكرة عند ابن ماجه (٤١٨٤) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٣١٤) ، وصححه الحكم ١/٥٢، ووافقه الذهبي. وعن عبد الله بن سلام عند أبي يعلى (٧٥٠١) أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٩١، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة، ولم يوثقه أحد. وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٥٠٦) ، أورده الهيثمي في "المجمع" ١/٩٢، وقال: ورجاله وثقهم ابن حبان. قوله: "يعظ أخاه في الحياء": قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٥٢٢: المراد بوعظه أنه يذكر له ما يترتب على ملازمته من المفسدة. ثم نقل الحافظ عن القاضي عياض قوله: إنما جعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزة، لأن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى قصد واكتساب وعلم، وألما كونه خيرا كله، ولا يأتي إلا بخير، فأشكل حمله على العموم لأنه قد يصد صاحبه عن مواجهة من يرتكب المنكرات، ويحمله على الإخلال ببعض الحقوق؟ والجواب أن المراد بالحياء في هذه الأحاديث، ما يكون شرعيا والحياء الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياء شرعيا، بل هو عجز ومهانة، وإنما يطلق عليه حياء، لمشابهته للحياء الشرعي، وهو خلق يبعث على ترك القبيح. قلت (القائل ابن حجر) : ويحتمل أن يكون أشير إلى من كان الحياء من خلقه أن الخير يكون فيه أغلب، فيضمحل ما لعله يقع منه مما ذكر في جنب ما يحصل له بالحياء من الخير، أو لكونه إذا صار عادة، وتخلق به صاحبه، يكون سببا لجلب الخير إليه، فيكون منه الخير بالذات، والسبب. وقال أبو العباس القرطبي: الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان، وهو المكلف به، دون الغريزي، غير أن من كان فيه غريزة منه، فإنها تعينه على المكتسب، وقد ينطبع بالمكتسب حتى يصير غريزيا. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع له النوعان، فكان في الغريزي أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان في الحياء المكتسب في الذروة العليا، صلى الله عليه وسلم، انتهى.
قوله: "في الحياء": أي: في شأن الحياء، ويحثه على تركه، وأنه يضره في أمور الدنيا."الحياء من الإيمان": أي: من شعبه; أي: فلا ينبغي الحث على تركه، والله تعالى أعلم.
سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ " الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ " .
سَمِعَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ " إِنَّ الْحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ " .
