" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ " .
خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَانَا عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَأَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَهَانَا عَنْهُ قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَذَرْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِطَاوُسٍ وَكَانَ يَرَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَعْلَمِهِمْ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ أَنْ يَمْنَحَهَا أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ قَالَ شُعْبَةُ وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَجْمَعُ هَؤُلَاءِ طَاوُسًا وَعَطَاءً وَمُجَاهِدًا وَكَانَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ قَالَ شُعْبَةُ كَأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَدِيثِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن ميسرة: هو الهلالي أبو زيد العامري الكوفي الزراد. وأخرجه النسائي ٧/٣٦ من طريق حجاج، عن شعبة، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه حديث ابن عباس. وأخرجه الطحاوي ٤/١١٠ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مجاهد وحده، عن رافع. وذكر فيه حديث ابن عباس. وأخرج حديث ابن عباس فقط الطيالسي (٢٦٠٤) عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، به. وأخرجه كذلك مسلم (١٥٥٠) (١٢٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن زيد، عن طاووس، به. وحديث ابن عباس هذا تقدم برقم (٢٠٨٧) ، وحديث رافع بن خديج سيأتي بنحوه في مسنده ٣/٤٦٣. قوله: "أو ليذرها"، قال السندي: أي يتركها بلا زرع، يريد أنه لا يكريها، وله أن يتركها بلا زرع. "أو ليمنحها" أي: ليعطها من ينتفع بها بلا كراء على وجه العارية، ثم له استردادها متى شاء. "أن يمنحها" بفتح الهمزة، مبتدأ خبره "خير"، أي: أن رافعا ما أتى بلفظ الحديث، بل أتى بمعناه على ما فهمه، وهو أنه نهى عن كراء الأرض، وكان المقصود الترغيب في الإعطاء بلا كراء، لا النهي عن الكراء، والله تعالى أعلم. وقوله: "طاووسا . الخ"، قال: بدل من "هؤلاء".
قوله: "عن رافع بن خديج": - بفتح الخاء وكسر الدال المهملة آخره جيم - .قوله: "أو ليذرها": أي: يتركها بلا زرع، يريد: أنه لا يكريها، وله أن يتركها بلا زرع."أو ليمنحها": أي: ليعطها من ينتفع بها بلا كراء على وجه العارية ، ثم له استردادها متى شاء."أن يمنحها": - بفتح الهمزة - مبتدأ، خبره "خير"; أي: إن رافعا ما أتى بلفظ الحديث، بل أتى بمعناه على ما فهمه، وهو أنه نهى عن كراء الأرض، وكان المقصود الترغيب في الإعطاء بلا كراء، لا النهي عن الكراء، والله تعالى أعلم.- قوله: "طاوسا...إلخ": بدل من "هؤلاء".
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ " .
كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ ". وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ كَانَتْ…
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ " .
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ " .
" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَلاَ يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ " .
