" كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لاَ لَهُ إِلاَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ } قَالَ هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث، وجود الحافظ في "الفتح" ٨/٢٢٥ إسناد هذا الحديث. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/١٣٠، وابن أبي شيبة ١٢/١٥٥-١٥٦ و١٤/٣٣٤، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧٢) ، وابن جرير الطبري ٤/٤٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٥٧-آل عمران) ، والطبراني (١٢٣٠٣) ، والحاكم ٢/٢٩٤ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري ٤/٤٣ من طريق أسباط، عن سماك، به. وأخرجه أيضا ٤/٤٣ من طريق قيس بن الربيع، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسيأتي الحديث برقم (٢٩٢٦) و (٢٩٨٧) و (٣٣٢١) . قوله: "هم الذين هاجروا"، قال السندي: يريد أن الخطاب لا يعم تمام الصحابة، فضلا عن أن يعم تمام الأمة، بل هو مخصوص بالمهاجرين منهم، وذلك لأن الخطاب يقتضي الوجود، فلا يشمل الأمة، وقد وصفوا بأنهم أخرجوا: أي من بلادهم، للناس: أي لانتفاعهم بهم، وهذا الوصف لا يوجد من بين الموجودين في ذلك الوقت إلا في المهاجرين، وأيضا السوق يدل على أن المخاطبين غير من أريد بالناس، فالظاهر أنهم المهاجرون، لأنهم أحق بذلك من غيرهم، والله تعالى أعلم. ونقل الحافظ في "الفتح" ٨/٢٢٥ عن الفراء أنه جزم بحمل الآية على عموم الأمة، ورجحه ابن جرير الطبري.
قوله : "هم الذين هاجروا " : يريد : أن الخطاب لا يعم تمام الصحابة ، فضلا عن أن يعم تمام الأمة ، بل هو مخصوص بالمهاجرين منهم ، وذلك لأن الخطاب يقتضي الوجود ، فلا يشمل الأمة ، وقد وصفوا بأنهم "أخرجوا" أي : من بلادهم "للناس" ; أي : لانتفاعهم بهم ، وهذا الوصف لا يوجد من بين الموجودين في ذلك الوقت إلا في المهاجرين ، وأيضا السوق يدل على أن المخاطبين غير من أريد بالناس ، فالظاهر أنهم المهاجرون ; لأنهم أحق بذلك من غيرهم ، والله تعالى أعلم .وفي "المجمع " : رجاله رجال الصحيح .
" كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لاَ لَهُ إِلاَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا . - قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله…
" مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلاَ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " .
عُمَرُ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا . قَالَ حُذَيْفَةُ فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ . فَقَالَ عُمَرُ لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ عَنِ الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ قَالَ يَا…
لَمَّا نَزَلَتْ {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ ـ فَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ لاَ يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ ـ ثُمَّ نَزَلَتِ {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمُ} الآيَةَ، فَكَتَبَ أَنْ لاَ يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ ـ زَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً ـ نَزَلَتْ {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إ…
