" اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِي.
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَمَسُّوا مِنْ الطِّيبِ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي وَأَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٥٩) عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، وأبو يعلى (٢٥٥٨) ، وعنه ابن حبان (٢٧٨٢) عن زهير بن حرب أبي خيثمة، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ولفظ حديث زهير: "إلا أن تكونوا جنبا". وسيأتي برقم (٣٠٥٩) و (٣٤٧١) . وللمس من الطيب يوم الجمعة شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٨٨٠) ، ومسلم (٨٤٦) ، وسيأتي في "المسند" ٣/٣٠، ومن حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٣٤٧) . قوله: "اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا"، قال الحافظ في "الفتح" ٢/٣٧٣ معناه: اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنبا للجنابة، وإن لم تكونوا جنبا للجمعة، وأخذ منه أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزىء عن الجمعة، سواء نواه للجمعة أم لا، وفي الاستدلال به على ذلك بعد. نعم، روى ابن حبان من طريق ابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث: "اغتسلوا يوم الجمعة إلا أن تكونوا جنبا"، وهذه أوضح في الدلالة على المطلوب، لكن رواية شعيب عن الزهري أصح (يعني التي فيها: وإن لم تكونوا جنبا) . قال ابن المنذر: حفظنا الإجزاء عن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين. وقوله: "واغسلوا رؤوسكم"، هو من عطف الخاص على العام للتنبيه على أن المطلوب الغسل التام، لئلا يظن أن إفاضة الماء دون حل الشعر -مثلا- يجزىء في غسل الجمعة، ويحتمل أن يراد بالثاني المبالغة في التنظيف.
قوله : "أما الطيب ، فلا أدري " : يدل على أنه ما بلغه ، وإلا ، فقد جاء .
" اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِي.
" الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قُدِّرَ لَهُ " . إِلاَّ أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ فِي الطِّيبِ " وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ " .
" غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ " . إِلاَّ أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ فِي الطِّيبِ وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ .
أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ طَاوُسٌ فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ وَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ قَالَ لاَ أَعْلَمُهُ .
" حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَشَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ .
