" الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " .
الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج -وهو ابن أرطاة، وأخطأ ابن حزم في "المحلى" ٩/١٦٧ فظنه حجاج بن محمد- مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه النسائي ٦/٢٦٧ و٢٦٩-٢٧٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وهو في الموضع الأول عنده مختصر بقصة الهبة فقط. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٣٨ من طريق ابن أبي زائدة، والطبراني (١٠٩٩٥) و (١٠٩٩٩) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن الحجاج بن أرطاة، به، مختصرا، ابن أبي شيبة بقصة العمرى، والطبراني بقصة الهبة. وأخرجه النسائي ٦/٢٧٠ من طريق محمد بن بشر، عن حجاج، به موقوفا على ابن عباس دون قصة الهبة. وأخرجه كذلك ٦/٢٧٠ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به. وأخرجه النسائي ٦/٢٦٩، وابن حبان (٥١٢٦) ، والطبراني (١١٠٠٠) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، به - موقوفا بقصة الرقبى فقط. وأخرجه النسائي ٦/٢٧٢ من طريق عمرو بن دينار، والطبراني (١٠٩٧١) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن طاووس، به - حديث ليث ليس فيه قصة الهبة، وحديث عمرو بلفظ: "إن العمرى جائزة". وأخرجه النسائي ٦/٢٧٠ من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا بقصة الرقبى. وأخرجه النسائي ٦/٢٧٢، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٤٢٦ من طريق قتادة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن الحجوري حجر بن قيس المدري، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العمرى جائزة". قال ابن عدي: وهذا رواه الثقات أصحاب عمرو عن طاووس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث زيد بن ثابت هذا سيأتي في "المسند" ٥/١٨٢. وله شاهد دون قصة الهبة من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٥٧، والبخاري (٢٦٢٦) ، ومسلم (١٦٢٦) . وثان من حديث ابن عمر عند أحمد ٢/٢٦ و٣٤ و٧٣. وثالث من حديث جابر عند أحمد ٣/٣٠٢، ومسلم (١٦٢٥) . ورابع من حديث زيد بن ثابت عند أحمد ٥/١٨٩ وقصة العائد في هبته رويت من طرق عن ابن عباس، انظر ما تقدم برقم (١٨٧٢) . قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٨/٢٩٣: العمرى جائزة بالاتفاق، وهي أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك هذه الدار، أو جعلتها لك عمرك، فيقبل، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبض، ملكها المعمر، ونفذ تصرفه فيها، وإذا مات تورث منه، سواء قال: هي لعقبك من بعدك أو لورثتك، أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، ومجاهد، وإليه ذهب الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقل: هي لعقبك من بعدك، فإذا مات يعود إلى الأول، لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه" وهذا قول جابر، وروي عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها" قال معمر: وكان الزهري يفتي به، وهذا قول مالك، ويحكى عنه أنه قال: العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة، فهي له مدة عمره، ولا يورث، وإن جعلها له ولعقبه، كانت المنفعة ميراثا عنه. وأما الرقبى: هي أن يجعلها الرجل على أيهما مات أولا، كان للآخر منهما، فكل واحد يرقب موت صاحبه، فاختلف أهل العلم في جوازها، فذهب جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنها جائزة كالعمرى، وإذا مات المدفوع إليه يورث عنه، وشرط الرجوع باطل، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وذهب قوم إلى أن الرقبى غير جائزة، وقيل: إنها عارية لا تورث، وهو قول أصحاب الرأي، والأول موافق لظاهر الحديث.
قوله : "العمرى " : كحبلى ، وكذا : "الرقبى " : فالعمرى اسم من أعمرتك الدار ; أي : جعلت سكناها مدة عمرك ."لمن أعمرها " : على بناء المفعول ; أي : تكون ملكا له لا ترجع إلى المعطي .وصورة الرقبى : أن يقول : جعلت لك هذه الدار سكنى ، فإن مت قبلك ، فهي لك ، وإن مت قبلي ، عادت إلي ; من المراقبة ; لأن كلا منهما يراقب موت صاحبه ."لمن أرقبها " : على بناء المفعول ، ولهذا المبحث زيادة تفصيل محله كتب الفروع .
" الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " .
" الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا " .
بَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى .
" الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا " .
لاَ تَحِلُّ الرُّقْبَى وَلاَ الْعُمْرَى فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ .
