" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لاَ يَسْبِقُهَا عَمَلٌ وَلاَ تَتْرُكُ ذَنْبًا " .
إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
صحيح موقوفا على ابن عباس، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن السائب متابع عدي بن ثابت، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق، وشعبة روى عنه قبل الاختلاط. وأخرجه الطبري ١١/١٦٣، وابن حبان (٦٢١٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٦١٨) ، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٩٣) ، وأخرجه الترمذي (٣١٠٨) من طريق خالد بن الحارث، والبيهقي (٩٣٩٢) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ثلاثتهم (الطيالسي وخالد وهاشم) عن شعبة، به. رواية الطيالسي مرفوعة، وقال في آخرها: "مخافة أن تدركه الرحمة"، وزاد الترمذي في آخره: "فيرحمه الله" وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وفي رواية أبي النضر عند البيهقي: أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أو كلاهما. وأخرجه الحاكم ٢/٣٤٠، وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٩١) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به مرفوعا. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وقال: إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري ١١/١٦٣ من طريق حكام، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما قال فرعون: لا إله إلا الله، جعل جبريل يحشو في فيه الطين والتراب". وأخرجه الطبري ١١/١٦٣ من طريق عمرو بن محمد العنقزي، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به مرفوعا. وأخرجه أيضا ١١/١٦٤ عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفا. وأخرجه أيضا ١١/١٦٤ من طريق عمر بن يعلى، عن سعيد بن جبير، به موقوفا. وسيتكرر برقم (٣١٥٤) ، وسيأتي من طريق آخر عن ابن عباس برقم (٢٢٠٣) . وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه ابن جرير ١١/١٦٣ والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٩٠) من طريق كثير بن زاذان (وهو مجهول) ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قال لي جبريل: يا محمد، لو رأيتني وأنا أغطه وأدس من الحال في فيه، مخافة أن تدركه رحمة الله فيغفر له" يعني فرعون. وذكر الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٦ نحوه عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة.
قوله : "يدس " : من دسه : إذا أدخله في الشيء بقهر وقوة ."مخافة أن يقول " : أي : فتدركه الرحمة ; كما في رواية .والحديث يدل على أن من خذله الله ، يصرف عنه أسباب الرحمة ، وعلى أن الملائكة يراعون الأسباب أيضا ، ولا يعتمدون على التقدير فقط .وفي إسناده عطاء بن السائب ، وهو صدوق اختلط ، ولكن قال الترمذي : إنه حسن صحيح ، وأخرجه عن ابن عباس بإسناد آخر ، أيضا ، والله تعالى أعلم .
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لاَ يَسْبِقُهَا عَمَلٌ وَلاَ تَتْرُكُ ذَنْبًا " .
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " .
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " .
" أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً " . وَقَالَ شُعْبَةُ " مَا يَزِنُ ذُرَةً " . مُخَفَّفَ…
" مَا قَالَ عَبْدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قَطُّ مُخْلِصًا إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
