قَالَ : " رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَامَ أَوَّلَ : أَنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ : تَنْفِرُ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لَهُنَّ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَصْدُرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ فِي الْإِفَاضَةِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني (١١٢٠٦) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٩٣٣) ، والبخاري (٣٢٩) و (١٧٦٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٠٠) ، والطحاوي ٢/٢٣٥، وابن حبان (٣٨٩٨) ، والبيهقي ٥/١٦٣ من طريق وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن طاووس، عن ابن عباس. وفي روايتهم زيادة: قال طاووس: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد: إن النبي -صلى الله عليه وسلم رخص لهن. وقد ورد الحديث بلفظ "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. انظر تخريجه عند الحديث (١٩٣٦) ، وانظر أيضا (١٩٩٠) . وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (٩٤٤) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤١٩٦) و (٤١٩٧) و (٤١٩٨) . وعن عمر بن الخطاب، وسيأتي في مسند الحارث بن عبد الله بن أويس ٣/٤١٦.
قَالَ : " رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَامَ أَوَّلَ : أَنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ : تَنْفِرُ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لَهُنَّ
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ صَفِيَّةَ فَقُلْنَا قَدْ حَاضَتْ . فَقَالَ " عَقْرَى حَلْقَى مَا أُرَاهَا إِلاَّ حَابِسَتَنَا " . فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ . قَالَ " فَلاَ إِذًا مُرُوهَا فَلْتَنْفِرْ " .
كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِمَّا لاَ فَسَلْ فُلاَنَةَ الأَنْصَارِيَّةَ هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ صَدَقْتَ .
أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْفِرَ فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى باب خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً لأَنَّهَا حَاضَتْ فَقَالَ " عَقْرَى حَلْقَى ـ لُغَةُ قُرَيْشٍ ـ إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا " ثُمَّ قَالَ " أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ". يَعْنِي الطَّوَافَ قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ " فَانْفِرِي إِذًا ".
أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ.
