" لاَ مُسَاعَاةَ فِي الإِسْلاَمِ مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ " .
لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ أَلْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى وَلَدَهُ مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة راويه عن سعيد بن جبير. معتمر: هو ابن سليمان التيمي البصري، وسلم: هو ابن أبي الذيال، وهو ثقة، له في مسلم حديث واحد. وأخرجه أبو داود (٢٢٦٤) ، ومن طريقه البيهقي ٦/٢٥٩-. ٢٦ عن يعقوب بن إبراهيم، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٣٨) ، وفي "الأوسط" (١٠٠٩) ، والحاكم ٤/٣٤٢ من طريق عمرو بن الحصين العقيلي، عن معتمر بن سليمان، عن سلم بن أبي الذيال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بإسقاط الرجل المبهم بين سلم وبين سعيد بن جبير. وهذا سند ضعيف جدا، عمرو بن الحصين متروك مظلم الحديث، وأخطأ الحاكم خطأ مبينا فصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: لعله موضوع، فابن الحصين تركوه. وقال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٢٨ بعد أن أورد تصحيح الحاكم: هذه مجازفة قبيحة، فابن الحصين تركوه. تنبيه: وقع في "المعجم الأوسط" و"المستدرك" تحريفات عدة تستدرك من هنا. وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عند أحمد ٢/١٨١، وأبي داود (٢٢٦٥) ، والترمذي (٢١١٣) ، وابن ماجه (٢٧٤٥) و (٢٧٤٦) ، ولفظه عند أحمد: إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أيما مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له، ادعاه ورثته، قضى إن كان من حرة تزوجها، أو من أمة يملكها، فقد لحق بما استلحقه،وإن كان من حرة أو أمه عاهر بها، لم يلحق بما استلحقه، وإن كان أبوه الذي يدعى له هو ادعاه، فهو ابن زنية، لأهل أمه من كانوا، حرة أو أمة. قوله: "لا مساعاة"، قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٧٣: المساعاة: الزنى، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر، وذلك لأنهن يسعين لمواليهن، فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهن، فأبطل صلى الله عليه وسلم المساعاة في الإسلام، ولم يلحق النسب لها، وعفا عما. كان منها في الجاهلية، وألحق النسب به. وقال ابن الأثير في "النهاية" ١/٣٦٩ نحو ذلك، وزاد: يقال: ساعت الأمة: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهي مفاعلة من السعي، كأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه. وقوله: "من غير رشدة": قال الخطابي ٣/٢٧٣، وابن الأثير ١/٢٢٥: يقال: هذا ولد رشدة: إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زنية، بكسر الراء والزاي وفتحهما، لغتان.
قوله: "لا مساعاة في الإسلام": قيل: المساعاة: الزنا، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر; فإن الإماء كن يسعين لمواليهن، فيكسبن لهم الضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهو مفاعلة من السعي; لأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه، فأبطل صلى الله عليه وسلم المساعاة في الإسلام، وأن يلحق النسب بها; أي: بالمساعاة، وعفا عما كان منها في الجاهلية، وألحق النسب بها، فمعنى: "لا مساعاة": لا يثبت بها حكم النسب.وقد يقال: ظاهر النفي يشمل حكم المصاهرة أيضا، وإن كان سوق الكلام لنفي النسب فقط، والله تعالى أعلم."فقد ألحقته": بصيغة المؤنث; أي: المساعاة، أو الجاهلية.ولفظ أبي داود: "فقد لحق بعصبته" ويحتمل أن يكون على صيغة المتكلم، بناء على أنه عفي عما كان منها في الجاهلية."ومن ادعى ولده": أي: في الإسلام، يقال: هذا ولد رشدة - بالكسر والفتح - : إذا كان لنكاح صحيح، وضده: ولد زنية.
" لاَ مُسَاعَاةَ فِي الإِسْلاَمِ مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ " .
" أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنَا لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لاَ يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ.
" كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَىْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلاَ يَلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ…
وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَذَلِكَ فِيمَا اسْتُلْحِقَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ فَمَا اقْتُسِمَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ الإِسْلاَمِ فَقَدْ مَضَى .
" لَا يُوَرَّثُ وَلَدُ الزِّنَا "
