" مَا أَوَى شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ "
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا اللَّهَ وَشَكَرُوا وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي
إسناده ضعيف لجهالة حال أبي حلبس يزيد بن ميسرة، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد تفرد به، وهو من رجال "التعجيل"، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير الحسن ابن سوار، فقد روى له أصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو صدوق، ليث:= هو ابن سعد، ومعاوية: هو ابن صالح بن حدير. وأخرجه البزار (٢٨٤٥) "زوائد" من طريق الحسن بن سوار، بهذا الإسناد. إلا أنه قال: يونس بن ميسرة، بدلا من يزيد بن ميسرة، ومن أجل ذلك حسن إسناده. قلنا: البزار كثير الأوهام، وهذا من أوهامه، فقد قال فيه الدارقطني: ثقة، يخطىء، ويتكل على حفظه. وقال أبو أحمد الحاكم: يخطىء في الإسناد والمتن، وجرحه النسائي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٣٥٥-٣٥٦، والطبراني في "الأوسط" (٣٢٧٦) ، وفي "مسند الشاميين" (٢٠٥٠) ، والحاكم ١/٣٤٨، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٢٧ و٥/٢٤٣، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٤٨٢) و (٩٩٥٣) ، والحافظ ابن حجر في "الأمالي المطلقة" ص ٤٨-٤٩ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وحسنه الحافظ. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٦٧، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير الحسن ابن سوار وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان! قال السندي: قولها: ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها، أي: ما سمعت أبا الدرداء يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالكنية قبل هذه الحالة ولا بعدها. (١) في النسخ: كثير بن الفضل، وهو خطأ، صوابه: كثير أبو الفضل، كما أثبته الحافظ في "أطراف المسند" ٦/١٤٦، و"إتحاف المهرة" ١٢/٦٠١. وقد ذكر الحسيني في "الإكمال" كثير بن الفضل، وقال: مجهول، فتعقبه الحافظ في "التعجيل" بقوله: بل هو معروف، ولكن وقع فيه تصحيف نشأ عنه هذا الغلط، والصواب كثير أبو الفضل، فالفضل كنيته لا اسم أبيه، وأما أبوه فاسمه يسار.
قوله: "ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها": أي: ما سمعت أبا الدرداء يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالكنية قبل هذه الحالة ولا بعدها."ولا حلم ولا علم": أي: باكتسابهم إياهما."أعطيهم...إلخ": أي: يحصل لهم الحلم بالإلهام الإلهي وعونه.
" مَا أَوَى شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ "
" مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "
" مَا حُمِلَ الْعِلْمُ فِي مِثْلِ جِرَابِ حِلْمٍ "
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ نَحْوَهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي ز…
