" ثَلاَثٌ لاَ تُرَدُّ الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ " . الدُّهْنُ يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ وَهُوَ مَدَنِيٌّ .
أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَنًا فَلَمْ تَجِدْهُ فَقَالَتْ لَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامُ الْأَعْرَابِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ قَالَتْ لَبَنًا أَهْدَيْتُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ فَسَكَبَتْ فَقَالَ نَاوِلِي أَبَا بَكْرٍ فَفَعَلَتْ فَقَالَ اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ فَسَكَبَتْ فَنَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنٍ وَأَبْرَدِهَا عَلَى الْكَبِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ حُدِّثْتُ أَنَّكَ قَدْ نَهَيْتَ عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِالْأَعْرَابِ هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا فَلَيْسُوا الْأَعْرَابِ
إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. المفضل: هو ابن فضالة بن عبيد المصري. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٨ / ٢٩٤، والبزار في "مسنده" (١٩٤٠) و (١٩٤١) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤ / ١٦٨، والحاكم في "المستدرك" ٤ / ١٢٨، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (في ترجمة أم سنبلة) من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو يعلى (٤٧٧٣) ، والطحاوي ٤ / ١٦٧ من طريق صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة، به، نحوه. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤ / ١٤٩، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. وفي الباب عن أم سنبلة الأسلمية عند الطبراني في "الكبير" ٢٥ / (٣٩٦) ، أورده الهيثمي في "المجمع" ٤ / ١٤٨ - ١٤٩، وقال: وفيه عمرو بن قيظي وتابعيه، وهم ثلاثة، ولم أعرفهم. وانظر حديث سلمة بن الأكوع (١٦٥٥٤) .
قوله: "قد نهى أن يأكل طعام الأعراب": أي: أن يأكل آكل، أو هو - بناء المفعول - وجعل ضميره للنبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو عن خفاء ."اسكبي": أي: صبي منه شيئا في إناء يشرب منه كالقدح."اسلم وابردها": يحتمل أن يكون الأول صيغة أمر من السلامة، والثاني من برده؛ كنصره أي: كن سالما، وابرد الحصة المشروبة على الكبد، قالته على وجه الدعاء، ويحتمل أن يكون اسم تفضيل؛ أي: هو أسلم وأبرد الألبان على الكبد، والمراد: الدعاء أيضا."إنهم لم": أي: المسلمون من أهل البادية ليسوا أولئك الأعراب الذين نهيت الناس عن طعامهم، والنهي عن طعام الكفرة منهم وإليهم ينصرف [إلى] اسم الأعراب مطلقا، قال تعالى: الأعراب أشد كفرا ونفاقا [التوبة: 97].
" ثَلاَثٌ لاَ تُرَدُّ الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ " . الدُّهْنُ يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ وَهُوَ مَدَنِيٌّ .
" مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ " .
" مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ مَجْهُولٌ .
" إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا " .
إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا
