إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلاَّ ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقِفُ عَلَى بَابِي حَتَّى أَسْتَحْيِيَ فَلَا أَجِدُ فِي بَيْتِي مَا أَرْفَعُ فِي يَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْفَعِي فِي يَدِهِ وَلَوْ ظِلْفًا مُحْرَقًا حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتُهُ وَهِيَ امْرَأَةُ بُجَيْدٍ وَكَانَتْ تُزْعَمُ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
(١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن بجيد وجدته سلف الكلام عليهما في الرواية (١٦٦٤٨) ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، والمقبري: هو سعيد بن أبي سعيد. وأخرجه الطيالسي (١٦٥٩) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٨٦) ، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٥٦٠) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٩٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. قال السندي: ولو ظلفا محرقا، المراد: المبالغة في إعطائه بما أمكن،= وإلا فالظلف المحرق، ليس فيه كثير نفع، والله أعلم. (٢) مكرر سابقه. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وأبو كامل: هو مظفر بن مدرك. وأخرجه ابن سعد ٨/٤٥٩، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٢٦٢، وأبو داود (١٦٦٧) ، والترمذي (٦٦٥) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٨٦، وابن خزيمة (٢٤٧٣) ، وابن حبان (٣٣٧٣) ، والحاكم ١/٤١٧، والبيهقي ٤/١٧٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٩٩-٣٠٠ من طرق عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قوله: "ولو ظلفا محرقا": المقصود: المبالغة في إعطائه بما أمكن، وإلا فالظلف المحرق ليس فيه كثير نفع، والله تعالى أعلم.
إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلاَّ ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ " .
رُدُّوا الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلاَّ ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أُمِّ بُجَيْدٍ حَ…
" لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الأُكْلَةُ وَالأُكْلَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَيَسْتَحْيِي أَوْ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا ".
" وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ " . زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ " لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ وَلاَ يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَذَاكَ الْمَحْرُومُ " . وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ " الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ جَعَلاَ الْمَحْرُومَ مِنْ كَلاَمِ الزُّهْ…
