" الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " .
كَانَ مِنْ آخِرِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ حَتَّى جَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَجْلِجُهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا يَفِيصُ بِهَا لِسَانُهُ
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. قتادة لم يسمعه من سفينة، فيما قال النسائي في "الكبرى" عقب الرواية (٧٠٩٨) ، وسيأتي= برقمي (٢٦٦٥٧) و (٢٦٧٢٧) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، وهو منقطع كذلك، لأن أبا الخليل لم يسمع من سفينة. وقد اختلف فيه على قتادة كذلك، وبسطنا هذا الاختلاف في مسند أنس عند الرواية (١٢١٦٩) . ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير سفينة مولى أم سلمة، فمن رجال مسلم، وهو صحابي جليل، أعتقته أم سلمة، وشرطت عليه أن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو لم تشترطي علي ما فارقته. قلنا: وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٨) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أن سفينة مولى أم سلمة حدث عن أم سلمة، قالت: كان عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته . فذكره. ورواه أبو عوانة - وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري - عن قتادة، فاختلف عليه فيه: فأخرجه أبو يعلى (٦٩٣٦) عن عبد الواحد بن غياث، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٠٣) من طريق أسد بن موسى، والبيهقي في "الدلائل" ٧/٢٠٥ من طريق محمد بن الفضل، ثلاثتهم عن أبي عوانة، عن قتادة، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٧) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن سفينة، قال: كان عامة . فذكر الحديث، فجعله من حديث سفينة. وأخرجه أيضا (٧٠٩٩) من طريق شيبان، عن قتادة، قال: حدثنا عن سفينة مولى أم سلمة أنه كان يقول . فذكر الحديث، فجعله من حديث سفينة أيضا. قال أبو حاتم- فيما نقله ابنه في "العلل" ١/١١٠-١١٥-: والصحيح حديث همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة. وقال أبو زرعة - فيما نقله ابنه أيضا -: رواه سعيد بن أبي عروبة، فقال: عن= قتادة، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: وابن أبي عروبة أحفظ، وحديث همام أشبه، زاد همام رجلا. وسيأتي أيضا برقم (٢٦٦٨٤) . وله شاهد من حديث علي، وقد سلف برقم (٥٨٥) ، وإسناده حسن. وذكرنا هناك شواهده التي يصح بها. قال السندي: قوله: "الصلاة الصلاة" بالنصب، بتقدير: أقيموها، أو راعوها واحفظوها. وما ملكت . إلخ، يحتمل أن المراد به الزكاة، فإنها المقارنة للصلاة في القرآن، أو مراعاة المماليك، فإن هذا العنوان هو الغالب فيهم. يلجلجها: أي: يرددها، ويكررها، من شدة الاهتمام بها. وما يفيص: من الإفاصة، بالصاد المهملة، أي: ما يقدر على الإفصاح بها.
قوله: "الصلاة الصلاة": - بالنصب - بتقدير: أقيموها، أو راعوها واحفظوها.قوله: "وما ملكت...إلخ": يحتمل أن المراد به: الزكاة؛ فإنها المقارنة للصلاة في القرآن، أو مراعاة المماليك؛ فإن هذا العنوان هو الغالب فيهم."يلجلجها": أي: يرددها ويكررها من شدة الاهتمام بها."وما يفيص": من الإفاصة - بالصاد المهملة - أي: ما يقدر على الإفصاح بها، كذا يفهم من "النهاية" وغيرها.
" الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ " الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " . فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يَفِيضَ بِهَا لِسَانُهُ .
كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ " الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " .
كَانَ آخِرُ كَلاَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " .
لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلاَهُ فِي الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ. فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قُلْتُ لاَ. قَالَ هُوَ عَلِيٌّ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْ…
