سُرِقَتْ مِلْحَفَةٌ لَهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى مَنْ سَرَقَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لاَ تُسَبِّخِي عَنْهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ لاَ تُسَبِّخِي أَىْ لاَ تُخَفِّفِي عَنْهُ .
سَرَقَهَا سَارِقٌ فَدَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ
إسناده ضعيف، حبيب -وهو ابن أبي ثابت- حديثه عن عطاء -وهو ابن أبي رباح- ليس بمحفوظ فيما نقله العقيلي عن يحيى القطان، وقال أيضا في "الضعفاء" ١/٢٦٣: له عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها، وذكر منها هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وقد تابعه سفيان الثوري كما سيرد برقم (٢٥٠٥١) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٤٨، وابن راهوية (١٢٢٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. = وأخرجه أبو داود (١٤٩٧) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به. قال أبو داود: "لا تسبخي" أي: لا تخففي. وسيرد بالأرقام (٢٥٠٥١) و (٢٥٠٥٢) و (٢٥٧٩٨) . قال أبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" ١/٦٠: هو مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر". قلنا: هو من حديث عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٤٧-٣٤٨، والترمذي (٣٥٥٢) ، وأبو يعلى (٤٤٥٤) و (٤٦٣١) ، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٤٠٧، فيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة، وهو ميمون الأعور. قال السندي: قولهم "لا تسبخي عنه" بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء معجمة، أي: لا تخففي عنه إثم السرقة والعقوبة بدعاية عليه، وفي رواية: دعيه، وكأنه صلى الله عليه وسلم رآها في الغضب، فأشار إلى أنه مقتضى الغضب تتميم العقوبة له، أو الدعاء عليه يخفف العقوبة عنه، فاللائق بذلك ترك الدعاء، ومراده صلى الله عليه وسلم أن تترك الدعاء لا أن يتم له العقوبة، ويحتمل أن المراد: لا تخففي عنه خوفا من أن يخف أجرك، فكأن أجر المظلوم بقدر وزر الظالم. والله تعالى أعلم.
قوله: "لا تسبخي عنه": - بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء معجمة - أي: لا تخففي عنه إثم السرقة أو العقوبة بدعائك عليه، وفي رواية: "دعيه" وكأنه صلى الله عليه وسلم رآها في الغضب، فأشار إلى أن مقتضى الغضب تتميم العقوبة له، أو الدعاء عليه يخفف العقوبة عنه، فاللائق بذلك ترك الدعاء، ومراده صلى الله عليه وسلم أن تترك الدعاء، لا أن يتم له العقوبة، ويحتمل أن المراد: لا تخففي عنه خوفا من أن يخف أجرك، فكان أجر المظلوم بقدر وزر الظالم، والله تعالى أعلم.
سُرِقَتْ مِلْحَفَةٌ لَهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى مَنْ سَرَقَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لاَ تُسَبِّخِي عَنْهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ لاَ تُسَبِّخِي أَىْ لاَ تُخَفِّفِي عَنْهُ .
سُرِقَ لَهَا شَىْءٌ فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تُسَبِّخِي عَنْهُ " .
أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مَالَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ ".
أَنَّ رَجُلاً، لَعَنَ الرِّيحَ - وَقَالَ مُسْلِمٌ إِنَّ رَجُلاً نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَعَنَهَا - فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَقَالَ " اضْرِبُوهُ " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَقُولُوا هَكَذَا لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ " .
