" فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ " . وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى .
فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ لَهَا الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَجُعِلَتْ صُفُوفُهَا عَلَى صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَا وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ كُلُّهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مالك الأشجعي -واسمه سعد بن طارق- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤١٨) ، وابن أبي شيبة ١/١٥٧ و٢/٤٠١ و١١/٤٣٥، ومسلم (٥٢٢) ، والبزار في "مسنده" (٢٨٣٦) و (٢٨٤٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٢) ، وابن خزيمة (٢٦٤) ، وأبو عوانة (٨٧٤) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٢٤) و (٤٤٩٠) ، وابن حبان (١٦٩٧) و (٦٤٠٠) ، والآجري في "الشريعة" ص ٤٩٨ و٤٩٨-٤٩٩، والدارقطني ١/١٧٥-١٧٦ و١٧٦، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٤٤٤) و (١٤٤٥) ، والبيهقي في "السنن" ١/٢١٣ و٢٢٣ و٢٣٠، وفي "الدلائل" ٥/٤٧٤-٤٧٥ من طرق عن أبي مالك الأشجعي، = بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة في الموضعين الأولين، والبزار في الموضع الأول والبيهقي في "السنن" ١/٢٣٠ مقتصرة على القسم الأول من الحديث، ولم يذكر مسلم في إحدى طرقه وأبو عوانة والدارقطني والبيهقي ١/٢١٣ القسم الأخير منه، إلا أنه في رواية مسلم والبيهقي قال في آخره: وذكر خصلة أخرى. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٢٥) ، و"الأوسط" (٤١٥٧) من طريق سعيد ابن أبي بردة، وفي "الأوسط" (٧٤٨٩) من طريق نعيم بن أبي هند، كلاهما عن ربعي بن حراش، به. ورواية سعيد مختصرة بالقسم الثالث فقط، وزاد نعيم في آخره: "وأيدت بالرعب من مسيرة شهر، ثم قرأ الآيات من آخر البقرة: (لله ما في السماوات وما في الأرض . ) حتى ختم السورة". ويشهد للقسم الأول منه حديث ابن عباس السالف برقم (٢٧٤٢) ، وذكرت عنده أحاديث الباب. وللقسم الثالث منه حديث عقبة بن عامر السالف برقم (١٧٣٢٤) ، وذكرت تتمة شواهده هناك. وفي باب قوله: "جعلت صفوفها على صفوف الملائكة" عن جابر بن سمرة، سلف برقم (٢٠٩٦٤) ، ولفظه: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ " قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصف". قوله: "يقول ذا" هو اسم إشارة، والإشارة إلى ما سبق. وقوله: "وأعطيت" عطف على "ذا" أي: يقول ما تقدم، ويقول: أعطيت. قاله السندي.
قوله: "يقول ذا": هو اسم إشارة، والإشارة إلى ما سبق.وقوله: "وأعطيت": عطف على ذا؛ أي: يقول ما تقدم، ويقول: أعطيت، وهو على بناء المفعول للمتكلم، ويمكن للمؤنث الغائب؛ فإن ما أعطي النبي أعطي أمته.
" فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ " . وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى .
" فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " .
" أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ".
" تَرِدُونَ عَلَىَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ سِيمَاءُ أُمَّتِي لَيْسَ لأَحَدٍ غَيْرِهَا " .
" أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَىْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ " .
