أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ .
سَأَلْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَقَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ ثُمَّ نَزَلَتْ الزَّكَاةُ فَلَمْ نُنْهَ عَنْهَا وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ ثُمَّ نَزَلَ رَمَضَانُ فَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عمار-وهو عريب بن حميد الهمداني الدهني- فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٦٣) ، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٨٧) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (٢٢٦٢) من طريق شعبة، عن سلمة ابن كهيل، به. وأخرجه الطيالسي (١٢١١) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤٩، وفي "الكبرى" (٢٨٤٢) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٥٨) و (٢٢٥٩) و (٢٢٦٠) و (٢٢٦١) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٧٥، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٨٨) من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد. = قال النسائي: وسلمة بن كهيل يخالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل. وقد سلف الحديث في صوم عاشوراء فقط برقم (١٥٤٧٧) عن وكيع عن سفيان الثوري. وفي الباب ما يشهد له عن غير واحد من الصحابة. وأما أمره صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمر بها، ولم ينه عنها. فقد استدل به بعضهم على نسخ فرضيتها، وتعقب هذا البيهقي وغيره فقال في "السنن" ٤/١٥٩: ولهذا لا يدل على سقوط فرضها، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط الآخر، وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تسميتها فرضا، فلا يجوز تركها، وبالله التوفيق. قلنا: وقد روي ما يخالفه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب عند البخاري (١٥٠٣) ومسلم (٩٨٤) ، وقد سلف برقم (٤٤٨٦) ، ولفظه عند أحمد: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة رمضان، على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاع تمر أو صاع شعير، قال: فعدل الناس به بعد نصف صاع بر. قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/٥١-٥٢: ففي هذا الحديث ذكر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وفيه تعديل الناس إياها . وذلك لا يكون إلا مع بقاء فرضها، فكان هذا مخالفا قاله قيس في ذلك. ثم ذكر وجها آخر محتملا يوفق فيه بين الحديثين، فانظره. وقال السندي: قوله: "فلم ننه عنها": على بناء المفعول وكذا "لم نؤمر"، ولعله صلى الله عليه وسلم لم يأمر بعضهم ثانيا، واكتفى بالأمر الأول، وهذا لا ينفي الوجوب. وانظر "فتح الباري" ٣/٣٦٧-٣٦٨، و"المحلى" ٦/١١٩. وستأتي قصة الزكاة وحدها برقم (٢٣٨٤٣) عن وكيع عن سفيان.
قوله: "فلم ننه عنها": - على بناء المفعول - وكذا "ولم نؤمر" ولعله صلى الله عليه وسلم [لم] يأمر بعضهم ثانيا، واكتفى بالأمر الأول، وهذا لا ينفي الوجوب.
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ .
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَمَّارٍ اسْمُهُ عَرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ يُكَنَّى أَبَا مَيْسَرَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ خَالَفَ الْحَكَمَ فِي إِسْنَادِهِ وَالْحَكَمُ أَثْبَتُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل…
فَرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ ـ أَوْ قَالَ رَمَضَانَ ـ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتّ…
خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ أَخْرِجُوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا فَقَالَ مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ…
" بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ " .
