" إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ " .
إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ
حديث حسن، بقية بن الوليد ضعيف يعتبر به، وقد توبع، وإسماعيل بن عياش وضمضم بن زرعة صدوقان، وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (٩٠) من طريق يزيد بن عبد ربه، بهذا الإسناد، إلا أنه جاء فيه: عن جبير بن نفير وعمرو بن الأسود وأبي أمامة. وجبير ابن نفير وعمرو بن الأسود تابعيان مخضرمان، فالحديث من جهتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٠٧) من طريق حيوة بن شريح، عن بقية بن الوليد، به - كرواية الإمام أحمد. = وأخرجه أبو داود (٤٨٨٩) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٧٣) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (٨٩) ، والطبراني ٢٠/ (٧٥١٥) و (٧٥١٦) ، والحاكم ٤/٣٧٨، والبيهقي ٨/٣٣٣ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة. زاد ابن أبي عاصم: ونفر من الفقهاء. وهؤلاء الرواة الذين روى عنهم شريح بن عبيد ما عدا أبا أمامة والمقدام من التابعين. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٥١) من طريق محمد بن المبارك الصوري، وأيضا ٢٠/ (٦٥٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة. وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (١٦٦٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش وهشام بن عمار، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير وكثير بن مرة، عن المقدام بن معدي كرب وأبي أمامة. وأخرجه الطبراني ١٧/ (٣٠٢) من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم، عن شريح، عن كثير بن مرة، عن عتبة بن عبد وأبي أمامة. وفي الباب عن معاوية عند البخاري في "الأدب المفرد" (٢٤٨) ، وأبي داود (٤٨٨٨) ، وصححه ابن حبان (٥٧٦٠) . قال السندي: قوله: "أفسدهم" لأنه لا يبقي الثقة على قوله عندهم، لأن الظن قد يكذب، وأيضا قد ترتفع الهيبة من قلوبهم، لأنه إذا واجه أحدا مرارا بأنك فعلت كذا، اجترأ وصار لا يبالي بعلمه.
قوله: "أفسدهم": لأنه لا يبقي الثقة على قوله عندهم؛ لأن الظن قد يكذب، وأيضا ترتفع الهيبة من قلوبهم؛ لأنه إذا واجه أحدا مرارا بأنك فعلت كذا، اجترأ، وصار لا يبالي بعلمه.
" إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ " .
" لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ فُلاَنَةَ فَقَدْ ظَهَرَ فِيهَا الرِّيبَةُ فِي مَنْطِقِهَا وَهَيْئَتِهَا وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا " .
" مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ فَأَمَّا مَا يُحِبُّ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ " .
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ } فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَغُلَّ مَفْتُوحَةُ الْيَاءِ .
" إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً وَارْتَابَتْ، اعْتَدَّتْ سَنَةً بَعْدَ الرِّيبَةِ "
