مسند أحمد #23755

صحيح
⬅ العودة
📖
حديث ابنة أبي الحكم الغفاري
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ فَخَيَّرَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ مِنْهُمَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِهِ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ فَقَضَى لَهُ بِهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وقد وهم عثمان البتي -وهو ابن مسلم- فقال فيه: عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده، وهذه سلسلة لا تعرف إلا من طريقه، وقال الدارقطني فيما نقله الحافظ ابن حجر في "التهذيب": عبد الحميد بن سلمة وأبوه وجده لا يعرفون. قلنا: وخالفه في ذلك آخرون، فقالوا: عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده إنه هو الذي أسلم ولم تسلم امرأته، وهو الصواب، ومما يؤيد وهم عثمان البتي فيه أن أبا عاصم النبيل قال -فيما أخرجه الطحاوي في "المشكل" ٨/١٠٥-: سمعت عبد الحميد بن جعفر يقول: أنا حدثت البتي بحديث التخيير بالأهواز. قلنا: وجد عبد الحميد: هو رافع بن سنان، وسيأتي من هذا الطريق برقم (٢٣٧٥٧) . وانظر "نصب الراية" ٣/٢٧٠-٢٧١. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية. وأخرجه ابن سعد ٧/٨١، وابن أبي شيبة ١٠/١٦٢ و١١/٣٧٧، وابن ماجه (٢٣٥٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٨٧) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٦٣٨٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٩١) ، والمزي في ترجمة عبد الحميد بن سلمة من "تهذيبه" ١٦/٤٣٣ من طريق حماد بن= سلمة، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلا أسلم ولم تسلم امرأته . الحديث مرسلا. وأخرجه الطحاوي (٣٠٩٣) من طريق علي بن عاصم، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن أبي سلمة، عن أبيه قال: أسلم أبي وأبت أمي . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٣٥٢) ، وليس فيه أن أحد الأبوين كان كافرا، وإسناده صحيح. قلنا: وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحضانة بعد الفرقة للأم الكافرة، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يشترط إسلامها، فيصح كونها كتابية أو غير كتابية كمجوسية وغيرها، وحجتهم هذا الحديث، ولأن مناط الحضانة الشفقة، وليست تختلف باختلاف الدين. وذهب الشافعية والحنابلة إلى اشتراط إسلامها، فلا حضانة للكافرة على ولدها المسلم، إذ لا ولاية لها عليه، ولأنها ربما فتنته في دينه، والله أعلم. وانظر للاستزادة في هذه المسألة "المدونة" ٢/٣٥٩، "والمغني" ١١/٤١٢-٤١٣، و"نيل الأوطار" ٧/١٤١-١٤٢، و"حاشية ابن عابدين" ٥/٢٥٣، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" ٢/١٩٤. قال السندي في "حاشيته": من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورة، إذ الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب، والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة، بخلاف هذا، فقد وفق للخير بدعائه صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: "فقال: اللهم اهده": من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص؛ ضرورة أن الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب، والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة؛ بخلاف هذا، فقد وفق للخير بدعائه صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي45٪
حديث 3495كتاب الطلاق

أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ فَجَاءَ ابْنٌ لَهُمَا صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ فَأَجْلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأَبَ هَا هُنَا وَالأُمَّ هَا هُنَا ثُمَّ خَيَّرَهُ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ اهْدِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ ‏.‏

تخيير الولدالدعاء بالهدايةاختلاف الدين
سنن ابن ماجه43٪
حديث 2352كتاب الأحكام

أَنَّ أَبَوَيْهِ، اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا كَافِرٌ وَالآخَرُ مُسْلِمٌ فَخَيَّرَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ اهْدِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ فَقَضَى لَهُ بِهِ ‏.‏

الحضانةاختلاف الدين
سنن أبي داود29٪
حديث 2276كتاب الطلاق

أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي ‏"‏ ‏.‏ ‏.‏

الحضانةنزاع الوالدين
سنن النسائي15٪
حديث 3496كتاب الطلاق

إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ ‏.‏ فَجَاءَ زَوْجُهَا وَقَالَ مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي ابْنِي فَقَالَ ‏"‏ يَا غُلاَمُ هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ ‏"‏ ‏.‏ فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ ‏.‏

تخيير الولد
سنن أبي داود15٪
حديث 2912كتاب الفرائض

أَنَّ أَخَوَيْنِ، اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ فَوَرَّثَ الْمُسْلِمَ مِنْهُمَا وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ أَنَّ رَجُلاً حَدَّثَهُ أَنَّ مُعَاذًا حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ الإِسْلاَمُ يَزِيدُ وَلاَ يَنْقُصُ ‏"‏ ‏.‏ فَوَرَّثَ الْمُسْلِمَ ‏.‏

اختلاف الدين
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ فَخَيَّرَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ مِنْهُمَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِهِ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ فَقَضَى لَهُ بِهِ
مسند أحمد — حديث رقم 23755
صحيح
حديث رقم 438 من أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/ahmed/13-438