إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ أَوْ الْبَوْلَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِفَرْجِهِ
وَهُوَ بِمِصْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَابِيسِ يَعْنِي الْكُنُفَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوْ الْبَوْلِ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير رافع بن إسحاق مولى أبي طلحة، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع، وإسحاق بن عبد الله: هو ابن أبي طلحة الأنصاري. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/١٩٣، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٠، والنسائي ١/٢١-٢٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٣٢، والشاشي في "مسنده" (١١٥١) ، والطبراني في "الكبير" (٣٩٣١) . وأخرجه الطبراني (٣٩٣٣) من طريق محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن عبد الله، به. وسيأتي برقم (٢٣٥١٩) من طريق همام، و (٢٣٥٥٩) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن إسحاق بن عبد الله، به. وأخرجه الشاشي (١١٥٤) ، والطبراني (٣٩٣٤) من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: عن رجل، عن أبي أيوب. قال الدارقطني في "العلل" ٦/١١٦: والقول قول مالك ومن تابعه. وسيأتي بنحوه بالأرقام (٢٣٥٢٤) و (٢٣٥٣٦) و (٢٣٥٧٧) و (٢٣٥٧٩) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٠٦) . ويزاد على شواهده هناك حديث جابر في "المسند" برقم (١٤٨٧٢) . الكراييس، بياءين مثناتين: يعني بيوت الخلاء. وتصحف في (م) إلى: الكرابيس، بالباء الموحدة.
قوله: "وهو بمصر": رواية "الصحيحين" تفيد أن الأمر كان بالشام، ولا تنافي؛ لإمكان أنه وقع له هذا في البلدتين جميعا."الكراييس": - بياءين مثناتين من تحت - يعني: بيوت الخلاء، وكانت مبنية إلى جهة القبلة، فثقل عليه ذلك، ورأى أنه خلاف ما يفيده الحديث؛ بناء على أنه فهم الإطلاق، لكن يمكن أن يكون محمل الحديث الصحراء، وإطلاق اللفظ جاء على العادة يومئذ؛ إذ لم يكن لهم كنف في البيوت في أول الأمر، ويؤيده الجمع بين أحاديث هذا الباب، ولذلك مال إليه الطحاوي من علمائنا، والمسألة مختلف فيها بين العلماء، والاحتراز عن الاستقبال والاستدبار في البيوت أحوط، والله تعالى أعلم.
إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ أَوْ الْبَوْلَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِفَرْجِهِ
" إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلاَ غَائِطٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا " . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَالَ نَعَمْ .
" إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ". قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
قِيلَ لَهُ قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ . قَالَ فَقَالَ أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ .
