" إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
( وَهُوَ بِمِصْرَ ) رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ تُفِيد أَنَّ الْأَمْر كَانَ بِالشَّامِ وَلَا تَنَافِي لِإِمْكَانِ أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ هَذَا فِي الْبَلْدَتَيْنِ جَمِيعًا ( بِهَذِهِ الْكَرَايِيس ) بِيَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْن مِنْ تَحْت يَعْنِي بُيُوت الْخَلَاء قِيلَ وَيُفْهَم مِنْ كَلَام بَعْض أَهْل اللُّغَة أَنَّهُ بِالنُّونِ ثُمَّ الْيَاء وَكَانَتْ تَلِك الْكَرَايِيس بُنِيَتْ إِلَى جِهَة الْقِبْلَة فَثَقُلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّهُ خِلَاف مَا يُفِيدهُ الْحَدِيث بِنَاء عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ الْإِطْلَاق لَكِنْ يُمْكِن أَنْ يَكُون مَحْمَل الْحَدِيث الصَّحْرَاء وَإِطْلَاق اللَّفْظ جَاءَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْعَادَة يَوْمئِذٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُنُف فِي الْبُيُوت فِي أَوَّل الْأَمْر وَيُؤَيِّدهُ الْجَمْع بَيْن أَحَادِيث هَذَا الْبَاب مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَمِنْهَا مَا لَمْ يَذْكُرهُ وَلِذَلِكَ مَال إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ مِنْ عُلَمَائِنَا وَالْمَسْأَلَة مُخْتَلَف فِيهَا بَيْن الْعُلَمَاء وَالِاحْتِرَاز عَنْ الِاسْتِقْبَال وَالِاسْتِدْبَار فِي الْبُيُوت أَحْوَط وَأَوْلَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
" إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا " .
إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلْيُشَرِّقْ وَلْيُغَرِّبْ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَلَمَّا أَتَيْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَقَاعِدَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَجَعَلْنَا نَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي كَنِيفِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ . قَالَ عِيسَى فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ فِي الصَّحْرَاءِ لاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ الْكَنِيفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ اسْتَقْبِلْ فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ . قَالَ أَبُو الْحَسَ…
كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ قَالَ وَعِنْدَهُ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ عُمَرُ مَا اسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَلَا اسْتَدْبَرْتُهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ عِرَاكٌ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ أَمَرَ بِمَقْعَدَتِهِ فَاسْتَقْبَلَ بِهَا الْقِبْلَةَ
ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.
