" مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ " .
مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ
إسناده صحيح، ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، وأبو المصبح الأوزاعي: هو المقرئي الحمصي، وأبو عبد الله المذكور في القصة: هو جابر بن عبد الله الصحابي، وهو الذي روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومالك بن عبد الله الخثعمي ذكره البخاري في "تاريخه" في الصحابة، وتبعه ابن حبان، وقيل: لم يكن له صحبة وإنما كان من التابعين والله أعلم، وهذا الحديث قد سمعه من جابر بن عبد الله، وقد مضى في مسنده برقم (١٤٩٤٧) من طريق أبي المصبح، عنه بالمرفوع دون ذكر القصة. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٦/ورقة ٢١٦ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٦١) ، وفي "مسند الشاميين" (٦٠٩) = و (٧٨٠) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/٥٥، وابن عساكر ١٦/ورقة ٢١٦ من طريق الوليد بن مسلم، به. وقرن الطبراني في رواياته جميعا بابن جابر عبد الله بن العلاء. وأخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (٣٣) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. وأخرجه بنحوه الدارمي (٢٣٩٧) ، والطبراني ١٩/ (٦٦٢) من طريق عبد الله ابن سليمان بن أبي زينب، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١١٤) ، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٧٧٧) من طريق زرعة بن عبد الله الوحاظي، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (٥٩٦٣) من طريق سليمان بن موسى الدمشقي، ثلاثتهم عن مالك بن عبد الله الخثعمي، به. ووقع في رواية ابن أبي زينب وحده: أن مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة، بدل جابر. وهذا خطأ، وابن أبي زينب هذا لم نجد له ترجمة. وانظر ما بعده. وانظر أحاديث الباب عند حديث جابر المذكور. قوله: "في درب قلمية" قال السندي: الدرب في الأصل كل مدخل إلى بلاد الروم، وقلمية، قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان": بفتح أوله وثانيه، وسكون الميم وياء خفيفة: كورة واسعة من بلاد الروم قرب طرسوس. وقوله: "في عراض الجبل" أي: في سفح الجبل وناحيته.
قوله: " في درب قلمية": الدرب في الأصل: كل مدخل إلى الروم، والقلمية: اسم كورة بالروم."إذ نادى": من النداء، و "الأمير" - بالرفع - فاعل نادى، و "رجلا" - بالنصب مفعوله - وقوله: يا عبد الله ! ألا تركب؟ بيان للنداء."في عراض الخيل ": لعل العراض كالقتال: مصدر عارض، والمراد: هي الخيل المعارضة، أي: المقابلة لغيرها."فهما حرام على النار": وفي "الإصابة": أخرجه البغوي من هذا الوجه، وزاد: "فنزل مالك، ونزل الناس، فمشوا، فما رأينا يوما أكثر ماشيا منه "، وسمى أبو داود الطيالسي في "مسنده "، وعبد الله بن المبارك في كتاب "الجهاد" الرجل المذكور.
" مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ " .
: أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَوْ حَبِيبٌ مَرَّ عَلَى مَالِكٍ وَهُوَ يَقُودُ فَرَسًا وَهُوَ يَمْشِي، فَقَالَ : أَلا تَرْكَبُ حَمَلَكَ اللَّهُ؟ ، فَقَالَ : إِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ "
" مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ ".
" لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ مَدَنِيٌّ .
" مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ".
