بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ .
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات، وراشد بن سعد -وهو الحمصي المقرائي- قد سمع من ثوبان، جزم بذلك البخاري في "تاريخه" ٣/٢٩٢، وقد عاصره قرابة ثمانية عشر عاما، وليس موصوفا بالتدليس، فقد ذكر البخاري في "تاريخه" من طريق بقية بن الوليد أنه ذهبت عينه يوم صفين، وأورد الذهبي هذا الحديث في "السير" ٤/٤٩١، من "سنن أبي داود" وقال: إسناده قوي. وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (٤٧٧) ، والحاكم ١/١٦٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقال الذهبي في "السير": أخطأ، فإن الشيخين ما احتجا براشد، ولا ثور من شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (١٤٦) ، ومن طريقه البيهقي ١/٦٢، والبغوي (٢٣٤) عن أحمد بن حنبل، به. وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/١٨٧، ومن طريقه البغوي (٢٣٣) ، والطبراني في "الشاميين" (٤٧٧) من طريق مسدد، كلاهما (أبو عبيد ومسدد) عن يحيى بن سعيد القطان، به. وقال أبو عبيد: العصائب: هي العمائم. وأخرجه أبو عبيد ١/١٨٧، ومن طريقه البغوي (٢٣٣) عن محمد بن الحسن، عن ثور بن يزيد، به. بلفظ: فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين. وقال: التساخين: الخفاف، والمشاوذ: العمائم، واحدها مشوذ. وسيأتي برقم (٢٢٤١٩) من طريق أبي سلام عن ثوبان بلفظ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين وعلى الخمار. وأحاديث الباب التي بمعناه تأتي عنده. = وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (١٨٢٠٦) ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. وعن أبي موسى الأشعري ذكرناه عند حديث المغيرة. قال السندي: هذا الحديث قد تركه قوم بأنه حديث الآحاد، ومخالف للكتاب فيؤخذ بالكتاب، لا بهذا الحديث. وحمله قوم على الضرورة، وقوم على أنه يمسح بعض الرأس ويمسح على العمامة تتميما كما في حديث المغيرة، وقوم أخذوا به، فجوزوا المسح على العمامة، وغالبهم من أهل الحديث.
قوله: "على العصائب": هي العمائم، وسميت عصائب؛ لأن الرأس تعصب بها، وهذا الحديث قد تركه قوم بأنه حديث الآحاد، ومخالف للكتاب، فيؤخذ بالكتاب، لا بهذا الحديث، وحمله قوم على الضرورة، وقوم على أنه يمسح بعض الرأس، ويمسح على العمامة تتميما؛ كما في حديث المغيرة، وقوم أخذوا به، فجوزوا المسح على العمامة، وغالبهم أهل الحديث."والتساخين": - بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الخاء المعجمة -: هي الخفاف، جمع لا واحد له من لفظه؛ وقيل: واحدها تسخان - بكسر أوله -.
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ .
أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لاَ يُصَلِّي. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا ـ يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى ـ قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ قَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.
أَذَّنَ بِالصَّلاَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ثُمَّ قَالَ أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ يَقُولُ أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.
نَزَلَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَأَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى أَنِ الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ . قَالَ أَيُّوبُ وَحَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ أَوْ مَطِيرَةٌ أَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ .
أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاَةِ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ أَلاَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فِي سَفَرٍ يَقُولُ أَلاَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ .
