مسند أحمد #21590

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 437من📚مسند الأنصار
📖
حديث زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ

أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَقَالَ مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ الظُّهْرُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح. وهو في "الزهد" للمصنف ص٣٣. = وأخرجه تاما ومقطعا ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٤) ، وفي "الزهد" (١٦٣) ، وابن حبان (٦٧) ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" ٢/٧١، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/٣٩ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه تاما ومقطعا الدارمي (٢٢٩) ، وأبو داود (٣٦٦٠) ، وابن ماجه (٤١٠٥) ، والترمذي (٢٦٥٦) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٠٠) ، وابن حبان (٦٨) والطبراني في "الكبير" (٤٨٩٠) و (٤٨٩١) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٣) و (٤) ، والبيهقي في "الشعب" (١٧٣٦) ، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢٤) ، وابن عبد البر ١/٣٨ - ٣٩ و٣٩ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البيهقي (١٧٣٧) من طريق جهضم بن عبد الله اليمامي، عن عمر ابن سليمان، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٠) ، والطبراني في "الكبير" (٤٩٢٤) من طريق ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، والطبراني في "الكبير" (٤٩٢٥) من طريق ليث، عن محمد بن وهب، عن أبيه، والطبراني في "الأوسط" (٧٢٦٧) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، وابن عبد البر ١/٣٩ من طريق ليث، كلاهما عن محمد بن عجلان، عن أبيه، ثلاثتهم عن زيد بن ثابت. وليث سيئ الحفظ. ولقوله عن الصلاة الوسطى: "وهي الظهر" انظر ما سيأتي برقم (٢١٥٩٥) . وله شاهد دون قصة الصلاة الوسطى من حديث ابن عباس عند الرامهرمزي (٩) ، والطبراني (١١٦٩٠) ، وإسناده ضعيف، واقتصر الطبراني على القطعة الثالثة. ويشهد للقطعة الأولى والثانية حديث أنس السالف برقم (١٣٣٥٠) وانظر تتمة شواهده هناك. وللقطعة الثالثة حديث أنس عند الترمذي (٢٤٦٥) ، وإسناده ضعيف. قوله: "وهي الظهر " قال السندي: مقتضى الأحاديث أنها العصر، وعليه الجمهور. قلنا: وقد سلف أنها العصر من حديث ابن مسعود برقم (٣٧١٦) و (٣٨٢٩) وانظر تتمة شواهده هناك. وانظر "شرح السنة" للبغوي ٢/٢٣٢ - ٢٣٧.

💡 شرح الحديث

قوله : "نضر الله امرأ": التخفيف أجود من التشديد - لكن المشهور عند أهل الحديث هو - التشديد - وهو دعاء له بحسن الوجه، وقال ابن عيينة: ما من أحد يطلب الحديث، إلا وفي وجهه نضرة؛ لهذا الحديث."فإنه رب حامل فقه": تعليل لوجوب التبليغ، والمراد بحامل الفقه: حافظ الأدلة التي يستنبط منها الفقه."غير فقيه": أي: غير قادر على استنباط الفقه من تلك الأدلة."إلى من هو أفقه": أي: هو فقيه أيضا، لكن يحمل الفقه إلى أفقه منه؛ بأن كان الذي يسمع منه أفقه منه، وأقدر على الاستنباط."لا يغل": - بكسر الغين المعجمة وتشديد اللام - على المشهور، والياء تحتمل - الضم والفتح - فعلى الأول من أغل: إذا خاف، وعلى الثاني من غل إذا صار ذا حقد وعداوة.و"عليهن": في موضع الحال؛ أي: ثلاث لا يدخلن قلب المؤمن، أو لا يدخل فيه الحقد كائنا عليهن؛ أي: ما دام المؤمن على هذه الخصال الثلاث لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه من التبليغ، فينبغي له الثبات على هذه الخصال، حتى لا يمنعه شيء من التبليغ، وبهذا ظهر مناسبة هذه الجملة بما قبلها."إخلاص العمل لله": أي: جعل العمل خالصا لله لا لغيره؛ من محبة أو عداوة."ومناصحة ولاة الأمر": أي: إرادة الخير، ولو للأئمة، وفيه أنه إذا [أراد] الخير للأئمة، فذاك يكفي في إرادة الخير لعموم الرعية؛ لأن فساد الرعايا تتعدى آثاره إليهم."دعوتهم": أي: دعوة الجماعة تشمل الكل."وأتته الدنيا": أي: ما قدر له منها."ضيعته": أي: كسبه؛ فإنه يدخل في أوديتها لها، فيتفرق سعيه بلا ريب."وهي الظهر": مقتضى الأحاديث أنها العصر، وعليه الجمهور.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه31٪
حديث 3056كتاب المناسك

"‏ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنَّصِيحَةُ لِوُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ‏"‏ ‏.‏

الفقهالإخلاصلزوم الجماعة
جامع الترمذي31٪
حديث 2658كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ‏.‏ ثَلاَثٌ لاَ يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومِ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ‏"‏ ‏.‏

الفقهالإخلاصلزوم الجماعة
سنن ابن ماجه30٪
حديث 230كتاب المقدمة

"‏ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏"‏ ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنُّصْحُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ‏"‏ ‏.‏

الفقهالإخلاصلزوم الجماعة
سنن الدارمي30٪
حديث 232المقدمة

فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ "

تبليغ الحديثالإخلاصلزوم الجماعة
سنن الدارمي30٪
حديث 229المقدمة

" أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي الْيَوْمَ فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ، فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَاعْلَمُوا…

حفظ العلمالفقهلزوم الجماعة
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَقَالَ مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ الظُّهْرُ
مسند أحمد — حديث رقم 21590
صحيح
حديث رقم 437 من مسند الأنصار
https://alsa7i7.com/ahmed/11-437