لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ ".
أَخَذْتُ نُهَسًا بِالْأَسْوَافِ فَأَخَذَهُ مِنِّي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرْسَلَهُ وَقَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٩٩ - ٢٠٠، والطبراني (٤٩١١) ، والبيهقي ٥/١٩٩ من طريق الوليد بن كثير، والطبراني (٤٩١٠) ، والذهبي في "السير" = ٢/٤٣٠ من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن شرحبيل بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك ٢/٨٩٠، ومن طريقه البيهقي ٥/١٩٨ - ١٩٩ عن رجل عن زيد. ولم يسم فيه شرحبيل وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٨) عن ابن جريج قال: حدثت عن زيد بن ثابت أنه قال . فذكره بدون القصة. وسيأتي الحديث برقم (٢١٦٣٣) و (٢١٦٧٠) . وفي باب تحريم المدينة عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٧٧) . وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: نهسا: بضم النون، وفتح الهاء، وآخره سين مهملة: وهو طائر من الفصيلة الصردية ورتبة العصفوريات، لونه كستنائي، وهو أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار، شرس الطباع، يصيد العصافير وصغار الحيوان، ويديم تحريك ذنبه.
قوله : "نهسا ": - بضم النون وفتح الهاء وآخره سين مهملة - : طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه، يصطاد العصافير، ويأوي إلى المقابر."بالأسواف": - بفتح أوله بعدها سين مهملة وآخره فاء - : موضع بالمدينة من حرمها بناحية البقيع، وهو صدقة زيد بن ثابت، وفيه دليل على أن الصحابة كانوا يفهمون من تحريم المدينة أن أحكامها كأحكام حرم مكة.
لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ ".
لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَجَابِرٍ . حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ " . قَالَ ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَجِدُ - أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ .
حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا . وَجَعَلَ اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى .
" إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا لاَ يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلاَ يُصَادُ صَيْدُهَا " .
