" مَا مِنْ غَنِيٍّ وَلاَ فَقِيرٍ إِلاَّ وَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ أُتِيَ مِنَ الدُّنْيَا قُوتًا " .
يَا أَبَا ذَرٍّ انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا قَالَ قَالَ لِي انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَخْيَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ مِثْلِ هَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ إِلَى أَرْفَعِ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قُرَابِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا وَكَذَا قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدٍ و حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ فَذَكَرَهُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن مسهر، فمن رجال مسلم. = وهو في "الزهد" للمصنف ص٢٧-٢٨، وقال فيه: حدثنا وكيع ووافقه زائدة، حدثنا الأعمش . إلخ. وهو في "زهد" وكيع أيضا (١٤٤) ، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٢٢. وأخرجه ابن حبان (٦٨١) من طريق أبي أسامة، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢١٣٩٨) عن أبي معاوية عن زائدة بن قدامة عن الأعمش. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤٠١٨) و (٤٠١٩) من طريق يونس بن بكير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٨/١١٥-١١٦ من طريق الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر. وسيأتي الحديث من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر بالأرقام (٢١٣٩٦) و (٢١٣٩٧) و (٢١٤٩٣) . قوله: "أرفع رجل" أي: الرفعة من حيث الدنيا. "الأخلاق" جمع خلق بفتحتين، وهو الثوب العتيق. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وانظر ما قبله. وطريق أبي معاوية التي أشار إليها المصنف ستأتي برقم (٢١٤٩٣) . (٣) ) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن مسهر، فمن رجال مسلم. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وخرشة: هو ابن الحر. وانظر (٢١٣٩٥) .
قوله : "أرفع رجل": اسم تفضيل مضاف، وكذا "أوضع رجل" يريد: الرفعة من حيث الدنيا والانحطاط فيها."أخلاق": جمع خلق - بفتحتين - وهو الثوب العتيق، والحاصل: أن الوضيع في الدنيا خير من الرفيع فيها.
" مَا مِنْ غَنِيٍّ وَلاَ فَقِيرٍ إِلاَّ وَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ أُتِيَ مِنَ الدُّنْيَا قُوتًا " .
مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ " مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ. قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا ". فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّ…
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ " يَا أَبَا ذَرٍّ ". قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا، تَمْضِي عَلَىَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلاَّ شَيْئًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ، إِلاَّ أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ". عَنْ يَمِ…
وَسَأَلَهُ، رَجُلٌ فَقَالَ أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا قَالَ نَعَمْ . قَالَ أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ قَالَ فَإِنَّ لِي خَادِمًا قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالُوا…
" مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ : مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ، وَمَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا، فَمَنْ تَكُنِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ، وَبَثَّهُ، وَسَدَمَهُ، يَكْفِي اللَّهُ ضَيْعَتَهُ، وَيَجْعَلُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، وَبَثَّهُ، وَسَدَمَهُ، يُفْشِي اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَيَجْعَلُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ لَا يُصْبِحُ إِلَّا فَقِيرًا، وَلَا…
