مسند أحمد #21339

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 205من📚مسند الأنصار
📖
حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِيِّ قَالَ

أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ فَجَاءَ يَقُودُ أَوْ يَسُوقُ بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا كَانَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ وَلَا أَبْغَضَ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ قَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَمَا يَجْمَعُ هَذَا قَالَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي فَقَالَ أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا قَالَ إِيهٍ دَعِينَا عَنْكِ فَإِنَّكُنَّ لَنْ تَعْدُونَ مَا قَالَ لَنَا فِيكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ وَمَا قَالَ لَكُمْ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ فَإِنْ تَذْهَبْ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا وَإِنْ تَدَعْهَا فَفِيهَا أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ فَقَالَ كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ إِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَقَالَ مَا لَكَ فَقُلْتُ مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنْ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي قَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي فَقَالَ أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ قَالَ بَلَى إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ وَحَلَّ لِي الطَّعَامُ مَعَكَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

رجاله ثقات رجال الصحيح غير نعيم بن قعنب، فقد روى له البخاري في "الأدب" والنسائي، ولم يوثقه غير ابن حبان، وروى عنه هذا الحديث ثلاثة اختلف عليهم، فقد رواه سعيد الجريري عن أبي السليل عن نعيم. ومرة آخرى عن أبي العلاء بن الشخير عنه، وثالثة عن أبي العلاء أو أبي السليل أو غالب ابن عجرد عنه كما قال المزي في ترجمة نعيم بن قعنب من "التهذيب" ٢٩/٤٨٩-٤٩٠. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية، وأبو السليل: هو ضريب ابن نقير. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩١٥٢) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. مختصرا بالمرفوع منه فقط. وسيأتي الحديث بأخصر مما هنا من طريق الجريري عن أبي العلاء عن نعيم برقم (٢١٤٥٤) . ولم تقع لنا رواية غالب بن عجرد عن نعيم. ويشهد لقصة المرأة كالضلع حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٢٤) ، وانظر تتمة شواهده هناك. وسلفت قصة صيام ثلاثة أيام من الشهر مرفوعة من حديث أبي ذر نفسه برقم (٢١٣٠١) . = قال السندي: قوله: "ثم عاج برأسه" أي: مال به وذهب بنفسه. "فالتوت" أي: انعطفت ومالت "عليه" مقبلة بالخصام والكلام. "إيها": أمر بالسكوت. "ضلع" بكسر الضاد مع فتح اللام عند الحجازيين، وسكونها عند التميميين: واحد عظام الجنين، شبهت المرأة بها في العوج. "أود" بفتحتين، أي: عوج. "بلغة" بضم فسكون، ما يكتفى به في العيش. "قطاة" بفتح القاف: ضرب من الحمام، والتشبيه في القلة. "ولا أهولنك" من التهويل، أي: لا يوقعك إعراضي عن الأكل في الهول. "إن كذبتك" نفي، أي: ما كذبتك.

💡 شرح الحديث

قوله : "قاطرا": - بالطاء - هكذا في النسخة القديمة؛ أي: معلقا أحدهما بالآخر."وما يجمع هذا؟": الذي ذكرت من الأمرين."ثم عاج برأسه": أي: مال به وذهب بنفسه."فالتوت": أي: انعطفت ومالت."عليه": مقبلة عليه بالخصام والكلام."أي هن": هكذا في النسخة القديمة، و"أي": حرف نداء، و"هن" - بتخفيف النون - : يكنى به عن كل اسم جنس، إلا أن المشهور في الإناث إدخال التاء."ضلع": - بكسر الضاد مع فتح اللام عند الحجازيين، وسكونها عند التميميين - : واحد من عظام الجنبين، شبهت المرأة بها في التعوج."أود": بفتحتين - أي: عوج."وبلغة": - بضم فسكون - : ما يكتفى به في العيش."قطاة": - بفتح القاف - : ضرب من الحمام، والتشبيه في القلة."ولا أهولنك": من التهويل؛ أي: لا يوقعك إعراضي عن الأكل في الهول."من كنت": "من" شرطية."أن يكذبني": - بالتخفيف - أي: يتكلم معي بالكذب؛ أي: ولو ظننت أن أي أحد يكذب لما ظننت أنك تكذب، فكيف تكذب أنت؟! وهذا استعظام لصدور الكذب عنه."إن كذبتك ": - بكسر الهمزة - : حرف نفي؛ أي: ما كذبتك."أجره": أي: أجر الشهر بتمامه، فصح في تمام هذا الشهر أني صائم من جهة الأجر، وإن كنت مفطرا ظاهرا ، فحل الطعام بذلك، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري22٪
حديث 4764كتاب التفسير

سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ‏{‏فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ‏}‏ قَالَ لاَ تَوْبَةَ لَهُ‏.‏ وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ‏{‏لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ‏}‏ قَالَ كَانَتْ هَذِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ‏.‏

التوبةالجاهلية
سنن الدارمي22٪
حديث 2المقدمة

، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَكُنَّا نَقْتُلُ الْأَوْلَادَ، وَكَانَتْ عِنْدِي ابْنَةُ لِي فَلَمَّا أَجَابَتْ، وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَاتَّبَعَتْنِي فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْرًا مِنْ أَهْلِي غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَرَدّ…

التوبةالجاهلية
صحيح البخاري21٪
حديث 6921كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ ‏"‏ مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلاَمِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلاَمِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ ‏"‏‏.‏

التوبةالجاهلية
صحيح مسلم21٪
حديث 934كتاب الجنائز

"‏ أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ ‏"‏ ‏.‏

التوبةالجاهلية
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِيِّ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ فَجَاءَ يَقُودُ أَوْ يَسُوقُ بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا كَانَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ وَلَا أَبْغَضَ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ قَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَمَا يَجْمَعُ هَذَا قَالَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي فَقَالَ أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا قَالَ إِيهٍ دَعِينَا عَنْكِ فَإِنَّكُنَّ لَنْ تَعْدُونَ مَا قَالَ لَنَا فِيكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قُلْتُ وَمَا قَالَ لَكُمْ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ فَإِنْ تَذْهَبْ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا وَإِنْ تَدَعْهَا فَفِيهَا أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ فَقَالَ كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ إِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَقَالَ مَا لَكَ فَقُلْتُ مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنْ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي قَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي فَقَالَ أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ قَالَ بَلَى إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ وَحَلَّ لِي الطَّعَامُ مَعَكَ
مسند أحمد — حديث رقم 21339
صحيح
حديث رقم 205 من مسند الأنصار
https://alsa7i7.com/ahmed/11-205