قَامَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالآيَةُ {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَرَأَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زِلْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى أَصْبَحْتَ تَرْكَعُ بِهَا وَتَسْجُدُ بِهَا قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِيهَا وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا
إسناده حسن، فليت العامري -ويقال: أفلت- هو قدامة بن عبد الله بن عبدة البكري، على ما رجحه الدارقطني وابن ماكولا، فقد ذكر ابن أبي خيثمة أن سفيان الثوري كان يسمي قدامة هذا فليتا. قلنا: ويؤيده أن محمد بن فضيل قد سماه في رواية فليتا، وفي أخرى قدامة، وقد فرق بينهما المزي. جسرة العامرية: هي بنت دجاجة. وأخرجه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ١/٤٥٤-٤٥٥ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٩٧-٤٩٨، والبزار في "مسنده" (٤٠٦١) من طريق محمد بن فضيل، به. ووقع عند البزار وحده: محمد بن فضيل عن قدامة بن عبد الله. وسيأتي الحديث مطولا ومختصرا بالأرقام (٢١٣٨٨) و (٢١٤٩٥) و (٢١٤٩٦) و (٢١٥٣٨) . ووقع اسمه في جميعها: قدامة، ويأتي تخريجه في مواضعه. وأخرجه البيهقي ٣/١٣ من طريق ابن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن كليب العامري، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر!! كذا وقع فيه، وهو خطأ، فقد جاء على الصواب في المصدر المنقول عنه وهو "المصنف". ولقوله: "إني سألت ربي الشفاعة . " انظر ما سلف برقم (٢١٢٩٩) من طريق عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر. وفي باب ترديد النبي صلى الله عليه وسلم لآية حتى أصبح عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٥٩٣/٢) . لكن لم يسم فيه الآية. وعن عائشة كذلك عند الترمذي في "سننه" (٤٤٨) ، وفي "الشمائل" (٢٧١) ، والبغوي (٩١٤) . وإسناده صحيح. = قوله: "يركع بها ويسجد بها" يعني أنه قرأ بها بعد الفاتحة في كل ركعة من صلاته حتى أصبح.
قوله : "يركع بها ويسجد": قد جاء النهي عن قراءة القرآن راكعا وساجدا ، فيحمل هذا على أنه قصد بها في الركوع والسجود والدعاء دون القراءة، وعليه يدل آخر هذا الحديث، فلا إشكال.
قَامَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالآيَةُ {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
" لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا " .
" لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا " .
" أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا " . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ .حَدَّ…
