" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو " .
وَقَفْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي ظِلِّ أُجُمِ حَسَّانَ فَقَالَ لِي أُبَيٌّ أَلَا تَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ فِيهِ لَيَذْهَبَنَّ فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أُبَيٍّ عَنْ عَفَّانَ
إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الحميد بن جعفر وأبوه -وهو جعفر بن عبد الله بن الحكم- من رجال مسلم، وكذلك الصلت بن مسعود شيخ عبد الله بن أحمد، لكن تابع الصلت عفان بن مسلم، وهو من رجال الشيخين، وكذلك باقي رجال الإسناد. عبد الله بن الحارث: هو ابن نوفل بن الحارث الهاشمي. وأخرجه أبو عوانة في الفتن كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٠ من طريق عفان بن مسلم، ومن طريق الصلت بن مسعود، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ" ١/٣٨٨، ومسلم في "صحيحه" (٢٨٩٥) من طرق عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٢٥٥ من طريق بكر بن بكار، عن عبد الحميد بن جعفر، به. وأخرجه عبد بن حميد (١٨٠) عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتاب أبي محمد بن أبي شيبة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرت عن سليمان بن يسار، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ" ١/٣٨٨، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه" ١/٣١٥، ٤١٦، وابن حبان (٦٦٩٦) ، والطبراني في "الكبير" (٥٣٧) ، وفي "مسند الشاميين" (١٧٨٩) ، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" = ١/٥٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن محمد بن الوليد الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني إسحاق مولى المغيرة بن نوفل، أن المغيرة بن نوفل أخبره، عن أبي . فذكره، لكن قال في آخره: "فيقتل تسعة أعشارهم". وهذا إسناد ضعيف، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء قال النسائي: لبس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وإسحاق مولى المغيرة مجهول. وانظر ما بعده.
قوله : "في ظل أجم": - بضمتين - أي: أطم حسان."أن يحسر": كيضرب وينصر؛ أي: يكشف."من عنده": أي: أهل تلك البقعة.
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو " .
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ تِسْعَةٌ " .
" يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَىَّ يَجْتَرِئُونَ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا " . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ .…
" يُوشِكُ الْفُرَاتُ يَحْسِرُ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ، قِيلَ : تُرِكَتْ السُّنَّةُ "، قَالُوا : وَمَتَى ذَاكَ؟، قَالَ : " إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتْ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّ…
