" يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاَثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " .
إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ فَانْظُرُوا إِلَى مَا يَصِيرُ
حسن لغيره، -عتي بن ضمرة فيه جهالة، لكن يصلح حديثه للمتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي حذيفة موسى ابن مسعود، فهو صدوق، وقد تكلم في حديثه عن سفيان الثوري، وهذا منه. وقد روي الحديث مرفوعا وموقوفا. فأخرجه الضياء في "المختارة" (١٢٤٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (٤٩٤) ، وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٠٥) ، والشاشي (١٥٠١) ، وابن حبان (٧٠٢) ، والطبراني في "الكبير" (٥٣١) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٦٩) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ١/٢٥٤، وفي "معرفة الصحابة" (٧٥٧) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٦٥٢) و (١٠٤٧٣) ، وفي "الزهد" (٤١٤) ، والضياء المقدسي = في "المختارة" (١٢٤٦) من طرق عن أبي حذيفة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٨٩ عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به موقوفا. وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على "زهد ابن المبارك" (٤٩٥) ، والشاشي في "مسنده" (١٥٠٢) ، والبيهقي في "الشعب" (٥٦٥١) من طريق عبد السلام بن حرب، وابن صاعد في زوائده (٤٩٣) من طريق هشيم بن بشير، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (٢١١) من طريق إسماعيل ابن علية، ثلاثتهم عن يونس بن عبيد، به. ورواية عبد السلام بن حرب مرفوعة، وأما روايتا هشيم وابن علية فموقوفتان. وأخرجه الطيالسي (٥٤٨) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/٢٥٤ عن أبي الأشهب، عن الحسن البصري، عن أبي بن كعب موقوفا عليه. ليس فيه عتي بن ضمرة، والحسن لم يسمع من أبي. وقد روي الحديث عن الحسن البصري، عن الضحاك بن سفيان الكلابي مرفوعا. أخرجه المصنف فيما سلف برقم (١٥٧٤٧) وفي إسناده علي بن زيد ابن جدعان، وهو ضعيف. وله شاهد مرفوع من حديث سلمان الفارسي. ذكرناه عند حديث الضحاك السالف. وبه يحسن الحديث. قوله: "وإن قزحه" قال السندي: بقاف وزاي، وحاء مهملة بالتخفيف أو التشديد، أي: أصلحه بالأبزار (يعني حبوب التوابل) و"إن" وصلية، أي: فانظروا إلى ما يصير وإن أصلحه. "وملحه" بالتخفيف، من باب منع وضرب، يقال: "ملحت القدر" بالتخفيف: إذا طرحت فيها من الملح بقدر، وأملحتها وملحتها بالتشديد: إذا كثرت فيها الملح حتى فسدت.
قوله : "وإن قزحه": - بقاف وزاي وحاء مهملة، بالتخفيف أو التشديد - أي: أصلحه بالأبزار، و"إن" وصلية؛ أي: فانظروا إلى ما يصير، وإن أصلحه."وملحه": - بالتخفيف - من باب منع وضرب، يقال: ملحت القدر - بالتخفيف - : إذا طرحت فيها من الملح بقدر، وأملحتها وملحتها - بالتشديد - : إذا أكثرت فيها الملح حتى فسدت.
" يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاَثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " .
" مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا يَرْجِعُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدُ قَيْسٍ أَبُو حَازِمٍ اسْمُهُ عَبْدُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ .
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}قَالَ يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا مَالُكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ".
أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ : (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) قَالَ " يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا، فَازْدَادَ فِي الدُّنْيَا رَغْبَةً، إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا "
