كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ غُدَّةً حَمْرَاءَ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَعْنِي نَفْسَهُ كَلَّمْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ الْعَلَامَةَ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهِيَ فِي طَرَفِ نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى كَأَنَّهُ جُمْعٌ يَعْنِي الْكَفَّ الْمُجْتَمِعَ وَقَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَهَيْئَةِ الثَّآلِيلِ
قال السندي: عبد الله بن سرجس- بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة- مزني، حليف بني مخزوم، له صحبة، نزل البصرة، له أحاديث عند مسلم وغيره، وقال شعبة عن عاصم الأحول- كما سيأتي في "المسند"- قال: رأى عبد الله بن سرجس النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن له صحبة، قال أبو عمر: أراد الصحبة الخاصة، وإلا فهو صحابي صحيح السماع من حديثه -عند مسلم وغيره-: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما ورأيت الخاتم . الحديث، وفيه: فقلت: استغفر لي يا رسول الله [وهو أول حديث له في المسند] . إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فهو من أفراد مسلم. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٧٩٦) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" ١/٢٦٤. وأخرجه مسلم (٢٣٤٦) ، والترمذي في "الشمائل" (٢٢) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٩٦) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٤٢٢) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٠٣) و (١١٠٤) ، وأبو يعلى (١٥٦٣) ، وابن حبان (٦٢٩٩) ، والبيهقي في "الدلائل" ١/٢٦٤ من طرق عن عاصم الأحول، به. وبعضهم يزيد فيه قصة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن سرجس الآتية برقم (٢٠٧٧٨) . وانظر (٢٠٧٧٤) و (٢٠٧٨٠) . وفي باب خاتم النبوة عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث أبي سعيد السالف برقم (١١٦٥٦) . قال السندي: "نغض كتفه" بضم النون أو فتحها وسكون غين معجمة، وضاد معجمة: أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه. "جمع": بضم جيم وسكون ميم، يريد أن الخاتم مثل جمع الكف، وهو أن تجمع الأصابع وتضمها وتعطفها إلى باطن الكف، ووجه الشبه: الهيئة أو المقدار، بل المراد الهيئة ليوافق بيضة الحمام، أي: كصورته بعد جمع الأصابع وضمها. "خيلان": بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء: جمع خال، وهو الشامة في الوجه. "الثآليل" كمصابيح: جمع ثؤلول، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها.
قوله : "نغض كتفه": - بضم النون أو فتحها وسكون غين معجمة وضاد معجمة - : أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه."جمع": - بضم جيم وسكون ميم - : يريد: أن الخاتم مثل جمع الكف، وهو أن تجمع الأصابع وتضمها وتعطفها إلى باطن الكف، ووجه الشبه: الهيئة أو المقدار، بل المراد: الهيئة ليوافق بيضة الحمام؛ أي: كصورته بعد جمع الأصابع وضمها."خيلان": - بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء - : جمع خال، وهو الشامة في الوجه."الثآليل": كمصابيح: جمع ثؤلول، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها.
كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ غُدَّةً حَمْرَاءَ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
رَأَيْتُ خَاتِمًا فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ .
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا - أَوْ قَالَ ثَرِيدًا - قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ وَلَكَ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} قَالَ ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِي…
ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ . فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ .
ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ فَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرِّ الْحَجَلَةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى الزِّرُّ يُقَالُ بَيْضٌ لَهَا . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَقُرَّ…
