" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ خَلَاصَهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَقَالَ لَيْسَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَرِيكٌ حَدَّثَنَا بَهْزٌ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ حَدِيثُ الشَّقِيصِ فِي الْعَبْدِ مُرْسَلٌ
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، وقد اختلف فيه على قتادة، فروي عنه مرة موصولا ومرة مرسلا كما سيأتي بيانه. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه موصولا أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٦) ، والضياء في "المختارة" (١٤٠٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٦) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، به. وأخرجه مرسلا ابن أبي شيبة ٦/١٨٤، والبيهقي ١٠/٢٧٤ من طريق عباد ابن العوام، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٣٨٣) من طريق إسماعيل ابن علية، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به. وسيأتي موصولا برقم (٢٠٧١٦) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن همام. ومرسلا برقم (٢٠٧١٠) عن بهز بن أسد عن همام، و (٢٠٧١٨) عن أبي سعيد، عن هشام الدستوائي. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٥١) ، وانظر تتمة شواهده هناك. (2) حديث صحيح، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٧) من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، عن بهز، عن همام، عن أبي المليح: أن رجلا . وأخرجه أبو داود (٣٩٣٣) ، والبيهقي ١٠/٢٧٣ من طريق محمد بن كثير، عن همام، به. وانظر ما قبله.
قوله : "شقيصا ": أي: حصته."من مملوك": مشترك بينه وبين غيره."ليس لله - تبارك وتعالى - ": أي: لو ترك على حاله؛ بأن يكون بعضه قد عتق، وبعضه مملوكا لكان ما عتق يكون لله، وما يكون مملوكا يكون لغيره، فيكون ذلك الغير شريكا له تعالى في العبد، وهذا غير جائز، فلا بد أن يعتق الكل على من أعتقه.
" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
" مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ ـ أَوْ شِرْكًا أَوْ قَالَ نَصِيبًا ـ وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهْوَ عَتِيقٌ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ". قَالَ لاَ أَدْرِي قَوْلُهُ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
" مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكٍ، فَخَلاَصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلاَّ قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ". تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ. اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ.
أَنَّ رَجُلاً، أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَحْمَدُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّاءِ - يَعْنِي التَّلِبَّ - وَكَانَ شُعْبَةُ أَلْثَغَ لَمْ يُبَيِّنِ التَّاءَ مِنَ الثَّاءِ .
" مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ عَتَقَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ " . وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْمُثَنَّى النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ سُوَيْدٍ .
