مسند أحمد #20431

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 625من📚مسند البصريين
📖
حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة
حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ حَتَّى أَرْعَدَتْ يَدُهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

رجاله رجال الصحيح، لكن في متنه نكارة، وقد تفرد به مسلم بن أبي بكرة عن أبيه، وعثمان الشحام عن مسلم بن أبي بكرة، وعثمان وثقه غير واحد، لكن قال فيه يحيى القطان: تعرف وتنكر، ولم يكن عندي بذاك. وقال النسائي: ليس بالقوي، مع أنه قال فيه في موضع آخر: ليس به بأس. وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٣٨) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١١٨) ، وفي آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل: "إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم. " وذكر حديث الخوارج. وإسناده ضعيف. وعن أنس عند البزار (١٨٥١- كشف الأستار) ، وأبي يعلى (٩٠) و (٣٦٦٨) و (٤١٢٧) و (٤١٤٣) ، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٢٨٧-٢٨٨، وأبي نعيم في "الحلية" ٣/٥٢ و٢٢٦. وطرقه كلها ضعيفة. وعن جابر بن عبد الله عند أبي يعلى (٢٢١٥) ، ورجاله رجال الصحيح. ورابع من مرسل عامر الشعبي عند سعيد بن يحيى الأموي في "مغازيه"، أورده الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٩٩، وفيه أن الرجل الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله اعترض عليه في قسمة الغنائم، وقال: إنك لتقسم وما ترى عدلا. وانظر ما سيأتي برقم (٢٠٤٣٤) . قوله: "أرعدت" قال السندي: على بناء المفعول، أي: أخذها الاضطراب. وقوله: "لكان أول فتنة وآخرها"، أي: لما وقعت بعده فتنة. وقد أورد الحافظ شواهد الحديث في "الفتح" ١٢/٢٩٩، واستدل بها على أن هذا الرجل الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله هو ذو الخويصرة- أو ابن ذي الخويصرة- التميمي الذي اعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف: "إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . " وذكر الحديث. وقد سلف ذكر أحاديث هذا الباب عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٧٠٣٨) . قلنا: وقد جاء في هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل هذا الرجل عندما استأذنه بعض أصحابه في ذلك، وهو الصحيح في هذا الباب، وهذا يخالف ما في حديث أبي بكرة من إذنه صلى الله عليه وسلم بقتله. وسلف من حديث أوس بن أبي أوس الثقفي برقم (١٦١٦٠) : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل رجل، ثم رجع عن ذلك ردا للأمر إلى ظاهره، لكون هذا الرجل كان يشهد أن لا إله إلا الله، وقال السندي في ذلك الحديث: الأقرب أن يكون أمره صلى الله عليه وسلم بقتله عملا بباطن الأمر، ثم ترجح عنده العمل بالظاهر لكونه أعم وأشمل له ولأمته، فمال إليه وترك العمل بالباطن. قلنا: وقد يحمل حديث أبي بكرة على ذلك إن صح، والله أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "وهو ينطلق": أي: النبي صلى الله عليه وسلم ينطلق."فحسر": أي: كشف."فاخترط سيفه": أي: سله من غمده."كيف أقتل...إلخ": لا يخفى أنه كيف ينكر شيئا أذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وليس هذا شأن المؤمن، وقد سبق نحو هذا المعنى من رواية أبي سعيد الخدري في مسنده، وسبق أنه جاء من الصحابة بأسانيد جياد، منها إسناد هذا الحديث؛ ففي "المجمع": رواه أحمد، والطبراني من غير بيان شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح، وبأسانيد ضعاف، لكن النظر يستبعد ذلك، مع أن ما جاء مختلف بحيث يظهر أنه لا يخلو عن خلل، والله تعالى أعلم."أرعدت": - على بناء المفعول - أي: أخذها الاضطراب."لكان": أي: قتله."أول فتنة": فإنه من حيث إنه قتل فتنة."وآخرها": أي: منتهاها؛ أي: لما وقعت فتنة بعده، فصارت آخر فتنة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك40٪
حديث 415كتاب قصر الصلاة في السفر

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَلَمْ يُدْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنْ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حِينَ جَهَرَ أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ…

الصلاةالشهادتانحرمة الدم
صحيح البخاري37٪
حديث 4513كتاب التفسير

أَتَاهُ رَجُلاَنِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالاَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ ضُيِّعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي‏.‏ فَقَالاَ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ‏{‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ‏}‏ فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ…

الصلاةالفتنةحرمة الدم
سنن النسائي36٪
حديث 3966كتاب تحريم الدم

"‏ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَأَكَلُوا ذَبَائِحَنَا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا ‏"‏ ‏.‏

الصلاةالشهادتانالتوحيد
صحيح البخاري35٪
حديث 25كتاب الإيمان

"‏ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ‏"‏‏.‏

الصلاةالشهادتانالتوحيد
سنن النسائي35٪
حديث 1170كتاب التطبيق

"‏ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو هَاشِمٍ غَرِيبٌ ‏.‏

الصلاةالشهادتانالتوحيد
حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ حَتَّى أَرْعَدَتْ يَدُهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا
مسند أحمد — حديث رقم 20431
صحيح
حديث رقم 625 من مسند البصريين
https://alsa7i7.com/ahmed/10-625