قَالَ : " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ " ، قَالَ عَلِيٌّ : فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي، وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ
مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا مَاءٌ فَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي
إسناده مرفوعا ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وعامة من شفع عنه هذا الحديث، فإنما رواه عنه بعد اختلاطه، ومما يؤيد ذلك أن علي بن المديني ذكر عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: ما حدت سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح، إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما منه بأخرة عن زاذان. قلنا: أحد هذين الحديثين حديثنا هذا، فقد أخرجه الحافظ ابن المظفر البزاز في "غرائب شعبة" ورقة ٢٦- فيما أفاده محقق "الكواكب النيرات" ص ٣٣٠- من طريق شعبة، عن عطاء، عن زاذان، عن علي، به مرفوعا. وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب، فوقفه على علي رضي الله عنه من قوله حماد بن زيد، وهو ممن اتفقوا على أنه روى عن عطاء قبل اختلاطه، ذكر ذلك الدارقطني في "العلل" ٣/٢٠٨. وأما حماد بن سلمة الراوي عن عطاء هنا، فقد نقل العقيلي في "الضعفاء" ٣/٣٩٩ عن ابن المديني عن يحيى القطان أن حماد بن سلمة حمل عن عطاء بعد الاختلاط، وخالف آخرون فقالوا: قبل الاختلاط، واستظهر الحافظ ابن حجر في "التهذيب" في آخر ترجمة عطاء بن السائب أن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط وبعده، ويغلب على ظننا أن هذا الحديث رواه عنه بعد الاختلاط. وأخرجه الطيالسي (١٧٥) ، وابن أبي شيبة ١/١٠٠، والدارمي (٧٥١) ، وأبو داود (٢٤٩) ، وابن ماجه (٥٩٩) ، والبزار (٨١٣) ، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٧٦ و٢٧٦-٢٧٧، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٠٠، والبيهقي ١/١٧٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وزاد بعضهم: أنه كان يجره. وسيأتي برقم (٧٩٤) و (١١٢١) . قال ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/١٤٢ بعد أن أورد هذا الحديث: وإسناده صحيح، فإنه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط! لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي. وقال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" ١/٩٣ بعد أن ذكر عن الحافظ ابن حجر تصحيحه للحديث: لكن قال ابن كثير في "الإرشاد": إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن السايب وهو سيئ الحفظ، وقال النووي: إنه حديث ضعيف. قلت (القائل هو الصنعاني) : وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قبل اختلاطه، فروايته عنه صحيحة، ومن روى عنه بعد اختلاطه، فروايته عنه ضعيفة، وحديث علي هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط أو بعده، فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحال فيه، وقيل: الصواب وقفه على على رضي الله عنه.
قوله: "موضع شعرة" : لم يرد المحل الذي تحت الشعر; فإن إيصال الماء هناك مشكل، بل أراد محلا يمكن قيام الشعر فيه; أي: شيئا قليلا من ظاهر البدن قدر ما يقوم فيه الشعر."من جنابة" : متعلق بـ"ترك"."لم يصبها" : أي: تلك الجنابة التي في ذلك المحل، بيان لتركه من الجنابة، أو الضمير للموضع، وتأنيثه لتأنيث المضاف إليه."عاديت" : أي: عاملت معه معاملة العدو في التبعيد.وجاء في أبي داود وابن ماجه: "أنه كان يجزه".
قَالَ : " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ " ، قَالَ عَلِيٌّ : فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي، وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ
" مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " . قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعَرِي . وَكَانَ يَجُزُّهُ .
" مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " . قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي ثَلاَثًا . وَكَانَ يَجِزُّ شَعْرَهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ فَرَأَى لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فَبَلَّهَا عَلَيْهَا . قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ . فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ . قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ .
