أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعُمَرَ فِي الْعَبَّاسِ " إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " . وَكَانَ عُمَرُ كَلَّمَهُ فِي صَدَقَتِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ فَقَالَ النَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ أَنْتَ فَقُلْتُ قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ فَقَالَ لِي قُلْ فَقُلْتُ لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا فَقَالَ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ فَقُلْتُ أَجَلْ وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ أَتَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ فَقُلْتَ لِي انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا فَرَجَعْنَا ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ فَقَالَ لَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنْ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا فَذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَدَقْتَ وَاللَّهِ لَأَشْكُرَنَّ لَكَ الْأُولَى وَالْآخِرَةَ
إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري- واسمه سعيد بن فيروز- لم يدرك عليا. جرير: هو ابن حازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" ١/٥٠٠-٥٠١، ومن طريقه البيهقي ٤/١١١ عن عيسى بن محمد، والترمذي (٣٧٦٠) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو يعلى (٥٤٥) عن أبي موسى محمد بن المثنى الزمن، ثلاثتهم عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد. قال عيسى بن محمد في حديثه: "إنا كنا احتجنا، فاستسلفنا العباس صدقة عامين"، وحديث أحمد بن إبراهيم الدورقي مختصر بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس: "إن عم الرجل صنو أبيه" وكان عمر تكلم في صدقته. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلنا: وإنما قال الترمذي ذلك لأن لهذا الحرف شاهدا من حديث أبي هريرة أخرجه هو برقم (٣٧٦١) ، ومسلم (٩٨٣) وغيرهما، وسيأتي تخريجه في "مسند أحمد" (٢/٣٢٢ الطبعة الميمنية) . قوله: "فوجدناه خاثرا"، الخثور: ثقل النفس وقلة نشاطها. وقوله: "عم الرجل صنو أبيه"، أي: مثله وقرينه، وأصله النخلتان تخرجان عن أصل واحد.
قوله: "فضل" : قيل: كسمع، بمعنى: زاد وبقي، وفي "القاموس": فضل: كنصر وعلم."يقينك" : بأنك أحق به."مما قلت" : أي: من عهدته بإثباته."خاثر" : الخثور: ثقل النفس وعدم طيبها."صنو أبيه" : أي: مثله، نشأ كل منهما من أصل واحد."الأولى" : الكلمة الأولى في الإجمال."والآخرة" : في التفصيل، أو في "الدنيا والآخرة".ورجاله ثقات، إلا أن جريرا له أوهام إذا حدث من حفظه، وعمرو مدلس، وأبو البختري فيه تشيع قليل، كثير الإرسال.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعُمَرَ فِي الْعَبَّاسِ " إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " . وَكَانَ عُمَرُ كَلَّمَهُ فِي صَدَقَتِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ قَالَ فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ ظَهْرَ لَهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ " . قَالَ فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى…
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلاَ لَهُمْ زَرْعٌ وَلاَ ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،…
بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَّ أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَ…
وَكَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ فَأَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ قَالَ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ. قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِي…
