حديث رقم 4160 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 203من📚كتاب المغازى
📖
باب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِChapter: The Ghazwa of Al-Hudaibiya
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ

خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلاَ لَهُمْ زَرْعٌ وَلاَ ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ، وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ‏.‏ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا‏.‏ قَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا، فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ‏.‏

English Translation Narrated Aslam:Once I went with `Umar bin Al-Khattab to the market. A young woman followed `Umar and said, "O chief of the believers! My husband has died, leaving little children. By Allah, they have not even a sheep's trotter to cook; they have no farms or animals. I am afraid that they may die because of hunger, and I am the daughter of Khufaf bin Ima Al-Ghafari, and my father witnessed the Pledge of allegiance) of Al-Hudaibiya with the Prophet.' `Umar stopped and did not proceed, and said, "I welcome my near relative." Then he went towards a strong camel which was tied in the house, and carried on to it, two sacks he had loaded with food grains and put between them money and clothes and gave her its rope to hold and said, "Lead it, and this provision will not finish till Allah gives you a good supply." A man said, "O chief of the believers! You have given her too much." "`Umar said disapprovingly. "May your mother be bereaved of you! By Allah, I have seen her father and brother besieging a fort for a long time and conquering it, and then we were discussing what their shares they would have from that war booty."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(هلك) مات. (لا ينضجون كراعا) ليس عندهم كراع حتى ينضجوه، والكراع ما دون الكعب من الدواب. (زرع) أرض يزرعونها. (ضرع) كناية عن المواشي. (الضبع) السنة الشديدة المجدبة. (نسب قريب) أي انتسب ا لى شخص معروف. (ظهير) قوي الظهر، معد للحاجة. (غرارتين) تثنية غرارة وهي وعاء يتخذ للتبن وغيره. (بخطامه) الحبل الذي يقاد به البعير. (ثكلتك أمك) كلمة تفولها العرب للإنكار على المخاطب، ولا يريدون حقيقة معاناها الذي هو الدعاء بالموت، أي فقدتك أمك. (حصنا) قيل: أحد حصون خيبر. (نستفيء) نطلب الفيء، وهو ما يأخذه المسلمون من يد الكفار بدون قتال. (سهمانهما) جمع سهم وهو النصيب، أي هما فتحاه، ونحن الآن ننتفع بثمرة جهدهما.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( فَلَحِقَتْ عُمَرَ اِمْرَأَةٌ شَابَّةٌ ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا وَلَا عَلَى اِسْم زَوْجِهَا وَلَا اِسْمِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِهَا , وَزَوْجُهَا صَحَابِيٌّ لِأَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْلَادٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ دِرَاكًا , وَهَذِهِ بِنْت صَحَابِيّ لَا يَبْعُد أَنْ يَكُونَ لَهَا رُؤْيَة , فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ زَوْجَهَا صَحَابِيّ أَيْضًا , وَفِي رِوَايَة مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " فَلَقَيْنَا اِمْرَأَةً قَدْ شَبِثَتْ بِثِيَابِهِ " وَللدَّارَقُطْنِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " إِنِّي اِمْرَأَةٌ مُؤْتَمَةٌ " وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مَالِك " فَتَعَلَّقَتْ بِثِيَابِهِ ". قَوْله : ( وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا ) فِي رِوَايَةِ سَعِيد بْن دَاوُدَ " وَخَلَفَ صَبِيَّيْنِ صَغِيرَيْنِ " فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَعَهُمَا بِنْت أَوْ أَكْثَرُ. قَوْله : ( فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْدِ الْعَزِيز بْن يَحْيَى عَنْ مَالِك " فَقَالَ مَنْ مَعَهُ : دَعِيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ". قَوْله : ( مَا يُنْضِجُونَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا جِيمٌ. قَوْله : ( كُرَاعًا ) بِضَمِّ الْكَافِ هُوَ مَا دُونَ الْكَعْبِ مِنْ الشَّاةِ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَكْفُونَ أَنْفُسَهُمْ مُعَالَجَة مَا يَأْكُلُونَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُون الْمُرَاد لَا كُرَاعَ لَهُمْ فَيُنْضِجُونَهُ. قَوْله : ( لَيْسَ لَهُمْ ضَرْع ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : لَيْسَ لَهُمْ مَا يَحْلِبُونَهُ. وَقَوْله : ( وَلَا زَرْعَ ) أَيْ لَيْسَ لَهُمْ نَبَاتٌ. قَوْله : ( وَخَشِيت أَنْ تَأْكُلهُمْ الضِّبَعُ ) أَيْ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ , وَمَعْنَى تَأْكُلُهُمْ أَيْ تُهْلِكُهُمْ. قَوْله : ( وَأَنَا بِنْت خِفَافُ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَاءَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ. قَوْله : ( إِيمَاءٍ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَيُقَال بِفَتْحِهَا وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَالْمَدّ , وَخِفَاف صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ قِيلَ لَهُ وَلِأَبِيهِ وَلِجَدِّهِ صُحْبَة حَكَاهُ اِبْن عَبْد الْبَرِّ , قَالَ : وَكَانُوا يَنْزِلُونَ غَيْقَة يَعْنِي بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَقَافٍ وَيَأْتُونَ الْمَدِينَةَ كَثِيرًا , وَلِخِفَافِ هَذَا حَدِيث عِنْد مُسْلِم مَوْصُولٌ. قَوْله : ( شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ : " لَمَّا نَزَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْوَاءِ أَهْدَى لَهُ إِيمَاءُ بْنُ رَحْضَةَ الْغِفَارِيُّ مِائَة شَاة وَبَعِيرَيْنِ يَحْمِلَانِ لَبَنًا , وَبَعَثَ بِهَا مَعَ اِبْنه خِفَاف , فَقِبَلَ هَدِيَّتَهُ وَفَرَّقَ الْغَنَمَ فِي أَصْحَابِهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ". قَوْله : ( بِنَسَبٍ قَرِيبٍ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قُرْبَ نَسَبِ غِفَارٍ مِنْ قُرَيْش , لِأَنَّ كِنَانَة تَجْمَعهُمْ. أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا اِنْتَسَبَتْ إِلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ مَعْرُوفٍ. قَوْله : ( بَعِيرٍ ظَهِيرٍ ) أَيْ قَوِيِّ الظَّهْر مُعَدٍّ لِلْحَاجَةِ. قَوْله : ( اِقْتَادِيهِ ) بِقَافٍ وَمُثَنَّاةٍ وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ " وُقُودِي هَذَا الْبَعِيرَ ". قَوْله : ( حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ " بِالرِّزْقِ ". قَوْله : ( فَقَالَ رَجُلٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ. قَوْله : ( ثَكِلَتْك أُمُّك ) هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِلْإِنْكَارِ وَلَا تُرِيدُ بِهَا حَقِيقَتَهَا. قَوْله : ( إِنِّي لِأَرَى أَبَا هَذِهِ ) يَعْنِي خِفَافًا. قَوْله : ( وَأَخَاهَا ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمِهِ وَكَانَ لِخِفَافٍ اِبْنَانِ الْحَارِثُ وَمُخَلَّدٌ لَكِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ فَوَهَمَ مَنْ فَسَّرَ الْأَخَ الَّذِي ذَكَرَهُ عُمَر بِأَحَدِهِمَا , لِأَنَّ مُقْتَضَى هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ الْمَذْكُورُ صَحَابِيًّا , وَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرَهُ اِبْن عَبْد الْبَرِّ أَنَّ لِخِفَافٍ وَأَبِيهِ وَجَدّه صُحْبَةٌ اِقْتَضَى أَنْ يَكُون هَؤُلَاءِ أَرْبَعَة فِي نَسَقٍ لَهُمْ صُحْبَة , وَهُمْ وَلَد خِفَافٍ وَخِفَافٌ وَإِيمَاء وَرَحْضَة , فَتَذَاكَرَ بِهِمْ مَعَ بَيْت الصِّدِّيقِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَد أَرْبَعَة فِي نَسَقٍ لَهُمْ صُحْبَةٌ الَّا فِي بَيْتِ الصِّدِّيقِ , وَقَدْ جَمَعْت مَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفٍ فَبَلَغُوا عَشَرَةَ أَمْثِلَةٍ , مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثةٍ وَأَبُوهُ وَوَلَده أُسَامَة وَوَلَد أُسَامَة , لِأَنَّ الْوَاقِدِيّ وَصَفَ أُسَامَةَ بِأَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدَ لَهُ. قَوْله : ( قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا ) لَمْ أَعْرِف الْغَزْوَةَ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا ذَلِكَ , وَيُحْتَمَلُ اِحْتِمَالًا قَرِيبًا أَنْ تَكُونَ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَحُوصِرَتْ حُصُونُهَا. قَوْله : ( نَسْتَفِيءَ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَبِالْفَاءِ وَبِالْهَمْزِ أَيْ نَسْتَرْجِعُ , يَقُولُ هَذَا الْمَال أَخَذْته فَيْئًا. وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيِّ بِالْقَافِ بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَقَوْله : " سُهْمَاننَا " أَيْ أَنْصِبَاؤُنَا مِنْ الْغَنِيمَةِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد29٪
حديث 1782ومن مسند بني هاشم

فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ لِعُمَرَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ قَالَ نَعَمْ ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا قَالَ ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا فَقَالَ لِعُمَرَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ جَلَسَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِ…

الصدقةالفيءبيت المال
سنن النسائي28٪
حديث 4147كتاب قسم الفىء

الْخُمُسُ الَّذِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَرَابَتِهِ لاَ يَأْكُلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلاِبْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏{‏ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ…

اليتامىالصدقةالفيء
سنن أبي داود23٪
حديث 5149كتاب الأدب

"‏ أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ ‏"‏ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا ‏"‏ ‏.‏

الأرملةكفالة اليتيم
مسند أحمد23٪
حديث 24006أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى أَيْتَامِهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا

الأرملةكفالة اليتيم
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلاَ لَهُمْ زَرْعٌ وَلاَ ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ، وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ‏.‏ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا‏.‏ قَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا، فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4160
حديث رقم 203 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-203