" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " .
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ
صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله- ويقال: عبيد الله- بن أبي نهيك، فقد أخرج له أبو داود، وهو لم يرو عنه غير عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر ابن حجر في "التهذيب" أن النسائي والعجلي وثقاه أيضا، وقال الذهبي في "الميزان" ٣/١٦: لا يعرف. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٢، والدورقي (١٢٧) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠١) عن سعيد بن حسان المخزومي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٤١٧٠) و (٤١٧١) ، والحميدي (٧٧) ، والحاكم ١/٥٦٩ من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، به. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٣٣٧) ، وأبو يعلى (٦٨٩) ، والبيهقي ١٠/٢٣١ من طريق إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، عن سعد. وإسماعيل بن رافع ضعيف. وسيأتي الحديث برقم (١٥١٢) و (١٥٤٩) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٧٥٢٧) . والتغني بالقرآن، قال الخطابي في "معالم السنن" ٢/١٣٨ (مختصر السنن) : هذا يتأول على وجوه: أحدها: تحسين الصوت، والوجه الثاني: الاستغناء بالقرآن عن غيره، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، ويقال: تغنى الرجل، بمعنى استغنى، قال الأعشى: وكنت امرءا زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغن أى: الاستغناء. وفيه وجه ثالث، قاله ابن الأعرابي صاحبنا، أخبرني إبراهيم بن فراس قال: سألت ابن الأعرابي عن هذا، فقال: إن العرب كانت تتغنى بالركبان إذا ركبت الإبل، وإذا جلست في الأفنية، وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون القرآن هجيراهم مكان التغني بالركبان. قلنا: وقد رد الإمام الشافعي تأويل التغني بالاستغناء وقال: لو أراد الاستغناء لقال: لم يستغن، وإنما أراد تحسين الصوت. وانظر تفصيل القول في معنى التغني بالقرآن في "فتح الباري" ٩/٦٨-٧٢.
قوله : "من لم يتغن بالقرآن " : أي : من لم يحسن صوته به ، أو من لم يستغن به عن غير الله وعن سؤاله ، أو من لم يكثر قراءته كما تكثرالعرب التغني عند الركوب على الإبل ، وعند النزول ، وحال المشي .
" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " .
" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ". وَزَادَ غَيْرُهُ " يَجْهَرُ بِهِ ".
قَالَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : يَسْتَغْنِي، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : النَّاسُ يَقُولُونَ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَهِيكٍ
مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْبَيْتِ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " . قَالَ فَقُلْتُ لاِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ قَالَ يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ .
" لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " ، قَالَ صَاحِبٌ لَهُ : أَرَادَ : يَجْهَرُ بِهِ
