" فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ " .
فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ فَحَدَّثْتُ أَبِي بِحَدِيثِ عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ فَأَنْكَرَهُ وَكَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُ وَإِنْكَارِهِ لِحَدِيثِهِ
حديث صحيح، وإسناد هذا مرفوعا ضعيف لضعف محمد بن سالم الهمداني. وأخرجه البزار (٦٩٠) عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار أيضا (٦٩١) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به. وفيه: وأظنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ورواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بأخرة بعد ما تغير. قلنا: وقد صح موقوفا عن علي، فقد أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٣٧٣) و (٣٧٤) و (٣٧٥) و (٣٧٦) و (٣٧٧) و (٣٧٨) و (٣٧٩) ، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٧٢٣٣) ، وأبو عبيد في "الأموال" (١٤١٦) ، وابن أبي شيبة ٣/١٤٥، والبيهقي ٤/١٣١ من طرق- فيها سفيان الثوري وإسرائيل بن يونس - عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. قال الدارقطني في "العلل" ٤/٧٢: والصحيح موقوف. وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (١٤٨٣) وغيره، وعن جابر وسيأتي في "المسند" (٣/٣٤١ الميمنية) ، وعن معاذ وسيأتي في "المسند" أيضا (٥/٢٣٣) . الغرب: دلو عظيمة تتخذ من جلد ثور. والدالية: شيء يتخذ من خوص يستقى به يشد بحبال في رأس جذع طويل، يدار بالبقر ونحوه.
قوله : "فيما سقت السماء " : أي : المطر ; من باب ذكر المحل وإرادة الحال ، والمراد : ما لا يحتاج سقيه إلى مؤنة ."ففيه العشر " : - الفاء زائدة ، وفيه تكرار لقوله : فيما سقت السماء ."بالغرب " : الدلو العظيم ."والدالية " : آلة لإخراج الماء ، والمراد : ما يحتاج إلى مؤنة الآلة .هذا المتن صحيح ، وما سيجيء من الكلام ، فإنما في هذا السند ، واستدل أبو حنيفة بعموم هذا الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته الأرض من قليل وكثير ، والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ونصفه ، وأما القدر الذي يؤخذ منه ، فأخذوا من حديث : "ليس فيما دون خمس أوسق صدقة " ، وهذا أوجه ; لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سيق له ، والله تعالى أعلم .
" فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ " .
أَنَّهُ سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ " .
" فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلاً الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي نِصْفُ الْعُشْرِ " .
" فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ " .
