مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا
" مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ لاَ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ " . فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا . فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا .
( مَنْ تَكَفَّلَ ) : مَنْ اِسْتِفْهَامِيَّة أَيْ ضَمِنَ وَالْتَزَمَ ( لِي ) : وَيَتَقَبَّل مِنِّي ( أَنْ لَا يَسْأَل النَّاس شَيْئًا ) : أَيْ مِنْ السُّؤَال أَوْ مِنْ الْأَشْيَاء ( فَأَتَكَفَّل ) : بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ أَتَضَمَّن ( لَهُ بِالْجَنَّةِ ) : أَيْ أَوَّلًا مِنْ غَيْر سَابِقَة عُقُوبَة. وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى بِشَارَة حُسْن الْخَاتِمَة ( فَقَالَ ثَوْبَان أَنَا ) : أَيْ تَضَمَّنْت أَوْ أَتَضَمَّن ( فَكَانَ ) : ثَوْبَان بَعْد ذَلِكَ ( لَا يَسْأَل أَحَدًا شَيْئًا ) : أَيْ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَة. وَاسْتَثْنَى مِنْهُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسه الْمَوْت فَإِنَّ الضَّرُورَات تُبِيح الْمَحْظُورَات , بَلْ قِيلَ إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْأَل حَتَّى يَمُوت يَمُوت عَاصِيًا. أَيْ فِي شَيْء مِنْ غَيْر الْمَصَالِح الدِّينِيَّة.
مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا
مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ ثَوْبَانُ أَنَا قَالَ لَا تَسْأَلْ النَّاسَ يَعْنِي شَيْئًا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَانَ لَا يَسْأَلُ
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ " أَلاَ تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ " . فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلاَمَ نُبَايِعُكَ فَقَالَ " أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خُفْيَةً - وَلاَ تَسْأَلُوا…
" مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " قُلْتُ أَنَا . قَالَ " لاَ تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا " . قَالَ فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ فَلاَ يَقُولُ لأَحَدٍ نَاوِلْنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاً فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي . فَقَالَ " خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ " .
