فِي الآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } قَالَ هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ حُبَيْقٍ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ لَوْنَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَسْنَدَهُ أَيْضًا أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
( الْجُعْرُور ) : بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَضَمّ الرَّاء وَسُكُون الْوَاو بَعْدَهَا قَالَ فِي الْقَامُوس : هُوَ تَمْر رَدِيء ( وَلَوْن الْحُبَيْق ) : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة بَعْدَهَا قَافٌ كَزُبَيْرٍ تَمْرٌ دَقَل وَنَوْع رَدِيء مِنْ التَّمْر مَنْسُوب إِلَى اِبْن أَبِي حُبَيْق اِسْم رَجُل ( لَوْنَيْنِ ) : أَيْ نَوْعَيْنِ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يُخْرِجَ الرَّدِيء عَنْ الْجَيِّد الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاة نَصًّا فِي التَّمْر , وَقِيَاسًا فِي سَائِر الْأَجْنَاس الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاة. وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ ( أَسْنَدَهُ أَيْضًا أَبُو الْوَلِيد ) : كَمَا أَسْنَدَهُ سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَكَذَا أَسْنَدَهُ عَبْد الْجَلِيل بْن حُمَيْدٍ الْيَحْصُبِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَرِوَايَته عِنْد النَّسَائِيِّ , فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أَسْنَدُوا الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا زِيَاد بْن سَعْد عَنْ الزُّهْرِيِّ فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَام الزُّهْرِيِّ وَرِوَايَته فِي الْمُوَطَّأِ.
فِي الآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } قَالَ هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ حُبَيْقٍ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ .
عَفَوْتُ عَنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فِي الصَّدَقَةِ
أَمْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ جَادٍّ بِعَشَرَةِ أَوْسُقٍ مِنْ تَمْرٍ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ
قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ قَالَ إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاتِقِهِ فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَإِذَا تَمْرَةٌ فِي فِيهِ فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ صَل…
