" وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي - أَوْ فِي بَيْتِي - فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً - أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ - فَأُلْقِيهَا " .
قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ قَالَ إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
إسناده صحيح. وأخرجه بتمامه أبو يعلى (٦٧٦٢) ، وابن حبان (٧٢٢) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٤) ، والطبراني (٢٧١١) من طريق الحسن بن عمارة، والطبراني (٢٧٠٨) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٦٤ من طريق الحسن بن عبيد الله، كلاهما عن بريد، به. ولم يذكر الحسن بن عبيد الله في حديثه قصة الصدقة. وسيأتي برقم (١٧٢٧) . وأما حديث الصدقة، فأخرجه الطيالسي (١١٧٧) ، والدارمي (١٥٩١) ، وابن خزيمة (٢٣٤٧) ، والطحاوي ٢/٦ و٣/٢٩٧، والطبراني (٢٧١٠) من طريق شعبة، به. وسيأتي برقم (١٧٢٤) و (١٧٢٥) و (١٧٢٧) .
قوله : "فانتزعها ...إلخ " : يدل على أنه لا يمكن الصغير مما يحرم على الكبير ."دع ما يريبك " : يروى - بفتح الياء وضمها ، والفتح أشهر - ; أي : دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك ، قيل : هو مخصوص بنفوس زكية عن أوساخ الآثام .قلت : ترك المشتبهات مطلوب في الشرع .نعم .قوله : "فإن الصدق طمأنينة ...إلخ " : يقتضي الحمل على ما قال ; أي : يعرف الحق بطمأنينة النفس إليه ، وخلافه بقلق النفس واضطرابها ، فليتأمل .
" وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي - أَوْ فِي بَيْتِي - فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً - أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ - فَأُلْقِيهَا " .
مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ " لَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا ". وَقَالَ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَقَالَ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ.
" إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي ثُمَّ أَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا " .
" إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْفِيَهَا ".
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِتَمْرَةٍ بِالطَّرِيقِ فَقَالَ " لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا " .
