سنن أبي داود #1479

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 64من📚كتاب الوتر
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب الدُّعَاءِChapter: Regarding Supplication (Ad-Du'a)
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ‏{‏ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ‏}‏ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated An-Nu'man ibn Bashir:The Prophet (ﷺ) said: Supplication (du'a') is itself the worship.(He then recited:) "And your Lord said: Call on Me, I will answer you" (xI.60).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ) ‏ ‏: أَيْ هُوَ الْعِبَادَة الْحَقِيقِيَّة الَّتِي تَسْتَأْهِلُ أَنْ تُسَمَّى عِبَادَة لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْإِقْبَال عَلَى اللَّه وَالْإِعْرَاض عَمَّا سِوَاهُ بِحَيْثُ لَا يَرْجُو وَلَا يَخَافُ إِلَّا إِيَّاهُ , قَائِمًا ‏ ‏بِوُجُوبِ الْعُبُودِيَّة مُعْتَرِفًا بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّة , عَالِمًا بِنِعْمَةِ الْإِيجَاد , طَالِبًا لِمَدَدِ الْإِمْدَاد عَلَى وَفْق الْمُرَاد وَتَوْفِيق الْإِسْعَاد. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَقَالَ الشَّيْخ فِي اللُّمَعَاتِ : الْحَصْر لِلْمُبَالَغَةِ وَقِرَاءَة الْآيَة تَعْلِيل بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فَيَكُونُ عِبَادَةً أَقَلُّهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَبَّةً وَآخِر الْآيَة { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّم دَاخِرِينَ } وَالْمُرَادُ بِعِبَادَتِي هُوَ الدُّعَاءُ , وَلُحُوق الْوَعِيد يُنْظَرُ إِلَى الْوُجُوب , لَكِنْ التَّحْقِيق أَنَّ الدُّعَاء لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَالْوَعِيد إِنَّمَا هُوَ عَلَى الِاسْتِكْبَارِ. اِنْتَهَى ‏ ‏( قَالَ رَبُّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ‏ ‏: قِيلَ اِسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ عِبَادَةٌ. ‏ ‏وَقَالَ الْقَاضِي : اِسْتَشْهَدَ بِالْآيَةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى أَنَّ الْمَقْصُود يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَرْتِيبُ الْجَزَاء عَلَى الشَّرْط وَالْمُسَبَّب عَلَى السَّبَب وَيَكُونُ أَتَمَّ الْعِبَادَات , وَيَقْرَبُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ " مُخّ الْعِبَادَة " أَيْ خَالِصهَا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : يُمْكِنُ أَنْ تُحْمَل الْعِبَادَةُ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ غَايَةُ التَّذَلُّلِ وَالِافْتِقَارِ وَالِاسْتِكَانَة , وَمَا شُرِعَتْ الْعِبَادَةُ إِلَّا لِلْخُضُوعِ لِلْبَارِئِ وَإِظْهَار الِافْتِقَار إِلَيْهِ , وَيَنْصُرُ هَذَا التَّأْوِيل مَا بَعْد الْآيَة الْمَتْلُوَّة { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } حَيْثُ عَبَّرَ عَنْ عَدَم الِافْتِقَار وَالتَّذَلُّل بِالِاسْتِكْبَارِ , وَوَضَعَ عِبَادَتِي مَوْضِع دُعَائِي , وَجَعَلَ جَزَاء ذَلِكَ الِاسْتِكْبَار الْهَوَان وَالصِّغَار. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَن صَحِيحٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي83٪
حديث 3247كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَرَأَ ‏:‏ ‏(‏ وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ‏)‏ قَالَ أَبُو عِيسَى ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الدعاءالعبادةالاستجابة
مسند أحمد81٪
حديث 18386مسند الكوفيين

إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ ثُمَّ قَرَأَ { وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ يُسَيْعٌ الْكِنْدِيُّ يُسَيْعُ بْنُ مَعْدَانَ

الدعاءالعبادةالاستجابة
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ‏{‏ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ‏}‏ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1479
صحيح(الألباني)
حديث رقم 64 من كتاب الوتر
https://alsa7i7.com/abudawud/8-64