سنن أبي داود #1544

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 129من📚كتاب الوتر
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الاِسْتِعَاذَةِChapter: Regarding Seeking Refuge
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ ‏

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated AbuHurayrah:The Prophet (ﷺ) used to say: "O Allah, I seek refuge in Thee from poverty", lack and abasement, and I seek refuge in Thee lest I cause or suffer wrong."

💡 شرح الحديث

‏ ‏( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْفَقْر ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ قَلْب حَرِيص عَلَى جَمْع الْمَال أَوْ مِنْ الَّذِي يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى كُفْرَان النِّعْمَة فِي الْمَال وَنِسْيَان ذِكْر الْمُنْعِم الْمُتَعَالِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَرَادَ فَقْر النَّفْس أَعْنِي الشَّرَه الَّذِي يُقَابِلُ غِنَى النَّفْس الَّذِي هُوَ قَنَاعَتُهَا ‏ ‏( وَالْقِلَّة ) ‏ ‏: الْقِلَّة فِي أَبْوَاب الْبِرّ وَخِصَال الْخَيْر , لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام كَانَ يُؤْثِرُ الْإِقْلَالَ فِي الدُّنْيَا وَيَكْرَهُ الِاسْتِكْثَار مِنْ الْأَعْرَاض الْفَانِيَة ‏ ‏( وَالذِّلَّة ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَنْ أَكُونَ ذَلِيلًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ بِحَيْثُ يَسْتَخِفُّونَهُ وَيُحَقِّرُونَ شَأْنه , وَالْأَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِهَا الذِّلَّة الْحَاصِلَة مِنْ الْمَعْصِيَة أَوْ التَّذَلُّل لِلْأَغْنِيَاءِ عَلَى وَجْه الْمَسْكَنَة وَالْمُرَاد بِهَذِهِ الْأَدْعِيَة تَعْلِيم الْأُمَّة. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَصْلُ الْفَقْرِ كَسْر فَقَار الظَّهْر , وَالْفَقْر يُسْتَعْمَلُ عَلَى أَرْبَعَة أَوْجُه , الْأَوَّلُ : وُجُود الْحَالَة الضَّرُورِيَّة , وَذَلِكَ عَامٌّ لِلْإِنْسَانِ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا , بَلْ عَامٌّ فِي الْمَوْجُودَات كُلِّهَا , وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّاس أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّه } وَالثَّانِي : عَدَمُ الْمُقْتَنَيَات وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْله تَعَالَى { لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيل اللَّه } وَإِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ. وَالثَّالِث : فَقْر النَّفْس وَهُوَ الْمُقَابِل بِقَوْلِهِ الْغِنَى غِنَى النَّفْس وَالْمَعْنَى بِقَوْلِهِمْ مِنْ عَدَم الْقَنَاعَة لَمْ يُفِدْهُ الْمَال غِنًى. الرَّابِعُ : الْفَقْر إِلَى اللَّه الْمُشَار إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ : اللَّهُمَّ اِغْنَنِي بِالِافْتِقَارِ إِلَيْك وَلَا تُفْقِرْنِي بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْك , وَإِيَّاهُ عَنَى تَعَالَى بِقَوْلِهِ { رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير } وَالْمُسْتَعَاذُ مِنْهُ فِي الْحَدِيث هُوَ الْقِسْم الثَّالِث , وَإِنَّمَا اِسْتَعَاذَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْفَقْر الَّذِي هُوَ فَقْر النَّفْس لَا قِلَّة الْمَال ‏ ‏( مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ) ‏ ‏: مَعْلُوم وَمَجْهُول , وَالظُّلْم وَضْع الشَّيْء فِي غَيْر مَوْضِعه أَوْ التَّعَدِّي فِي حَقّ غَيْره ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن عِيَاض عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ
‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1544
صحيح(الألباني)
حديث رقم 129 من كتاب الوتر
https://alsa7i7.com/abudawud/8-129