اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ " إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ " .
كُنْتُ فِي مَجْلِسِ بَنِي سَلِمَةَ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ، فَقَالُوا مَنْ يَسْأَلُ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَذَلِكَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ . فَخَرَجْتُ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ قُمْتُ بِبَابِ بَيْتِهِ فَمَرَّ بِي فَقَالَ " ادْخُلْ " . فَدَخَلْتُ فَأُتِيَ بِعَشَائِهِ فَرَآنِي أَكُفُّ عَنْهُ مِنْ قِلَّتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ " نَاوِلْنِي نَعْلِي " . فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَقَالَ " كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً " . قُلْتُ أَجَلْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَهْطٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ " كَمِ اللَّيْلَةُ " . فَقُلْتُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ قَالَ " هِيَ اللَّيْلَةُ " . ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ " أَوِ الْقَابِلَةُ " . يُرِيدُ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ .
( عَنْ لَيْلَة الْقَدْر ) : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ فِيهَا الْأَرْزَاقَ وَيَقْضِي وَيَكْتُبُ الْآجَال وَالْأَحْكَام الَّتِي تَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم } وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { تَنَزَّل الْمَلَائِكَة وَالرُّوح فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } وَالْقَدْرُ بِهَذَا الْمَعْنَى يَجُوزُ فِيهِ تَسْكِينُ اللَّام وَالْمَشْهُور التَّحْرِيك. وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهَا لِعِظَمِ قَدْرِهَا وَشَرَفِهَا , وَالْإِضَافَة عَلَى هَذَا مِنْ قَبِيلِ حَاتِم الْجُود. كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَالْمِرْقَاةِ ( وَذَلِكَ ) : أَيْ اِجْتِمَاعُ النَّاسِ وَعَزْمُهُمْ عَلَى سُؤَال هَذَا الْأَمْر ( صَبِيحَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ ) : أَيْ بَعْد مُضِيِّ تِلْكَ اللَّيْلَة ( فَوَافَيْت ) : أَيْ لَقِيت مَعَهُ. وَاجْتَمَعْت بِهِ وَقْت صَلَاة الْمَغْرِب ( فَأُتِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( بِعَشَائِهِ ) : بِفَتْحِ الْعَيْن أَيْ طَعَام اللَّيْل ( أَكُفُّ عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ الطَّعَام يَدَيَّ ( مِنْ قِلَّتِهِ ) : أَيْ الطَّعَام وَمَا آكُلُ إِلَّا الْقَلِيل ( رَهْط ) : أَيْ جَمَاعَة ( مِنْ بَنِي سَلِمَة ) : بِكَسْرِ اللَّام ( فَقَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كَمْ اللَّيْلَة ) : الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مَوْجُودَة تَسْأَلُنِي عَنْهَا ( فَقُلْت ) : هَذِهِ اللَّيْلَة الْحَاضِرَة ( اِثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ ) : وَقَدْ مَضَتْ لَيْلَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ ( قَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هِيَ اللَّيْلَة ) : أَيْ لَيْلَة الْقَدْر هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَة الْحَاضِرَة وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا لَيْلَة اِثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ( أَوْ الْقَابِلَة ) : أَيْ الْآتِيَة بَعْد ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب , وَعَنْهُ لَمْ يَرْوِ الزُّهْرِيُّ عَنْ ضَمْرَة غَيْر هَذَا الْحَدِيث ,.
اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ " إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ فَمُرْنِي لَيْلَةً أَنْزِلُ لَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ
تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقُولُ " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأُبَىٍّ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ وَالْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَبِلاَلٍ و…
ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ مَا أَنَا بِمُلْتَمِسِهَا، لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ " الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ فِي خَمْسٍ يَبْقَيْنَ أَوْ فِي ثَلاَثٍ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ " . قَالَ وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَصَ…
