أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَقَالَ " مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا " .
" اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ فَمَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي " .
( السُّكَّرِيّ ) : بِضَمِّ السِّين وَتَشْدِيد الْكَاف مَنْسُوبٌ إِلَى بَيْعِ السُّكَّرِ وَشِرَائِهِ وَعَمَله. قَالَهُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْأَنْسَاب ( اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ ) : ظَاهِرٌ فِي قَتْلِ أَنْوَاعِ الْحَيَّاتِ كُلِّهَا. وَفِي حَيَاة الْحَيَوَان وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْبُيُوت لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُنْذَر ثَلَاثَة أَيَّام لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَآذَنُوهُ ثَلَاثَة أَيَّام " حَمَلَ بَعْض الْعُلَمَاء ذَلِكَ عَلَى الْمَدِينَة وَحْدَهَا وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَامّ فِي كُلّ بَلَد لَا يُقْتَل حَتَّى يُنْذَر. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْإِنْذَار هَلْ هُوَ ثَلَاثَة أَيَّام أَوْ ثَلَاثَة مَرَّات وَالْأَوَّل عَلَيْهِ الْجُمْهُور. وَكَيْفِيَّة ذَلِكَ أَنْ يَقُول أَنْشُدُكُنَّ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْكُنَّ نُوحٌ وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِمَا السَّلَام أَنْ لَا تَبْدُونَ وَلَا تُؤْذُونَا ( ثَأْرَهُنَّ ) : أَيْ اِنْتِقَامَهُنَّ الثَّأْر هُوَ الدَّم وَالِانْتِقَام , وَالْمَعْنَى مَخَافَة أَنْ يَكُون لَهُنَّ صَاحِبٌ يَطْلُب ثَأْرَهَا. قَدْ جَرَتْ الْعَادَة عَلَى نَهْجِ الْجَاهِلِيَّةِ بِأَنْ يُقَالَ لَا تَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ فَإِنَّكُمْ لَوْ قَتَلْتُمْ لَجَاءَ زَوْجُهَا وَيَلْسَعُكُمْ لِلِانْتِقَامِ , فَنَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا الْقَوْل وَالِاعْتِقَاد كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَقَالَ " مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا " .
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ، سَرِيرِهِ حَرَكَةً فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ وَقَالَ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلاَثًا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلاَّ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّه…
" إِذَا ظَهَرَتِ الْحَيَّةُ فِي الْمَسْكَنِ فَقُولُوا لَهَا إِنَّا نَسْأَلُكِ بِعَهْدِ نُوحٍ وَبِعَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَنْ لاَ تُؤْذِينَا فَإِنْ عَادَتْ فَاقْتُلُوهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى .
مَنْ تَرَكَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ طَلَبِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ
لِلْحَيَّاتِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا خِيفَتَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا
