" إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى الْيَهُودِ فَلاَ تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلاَمِ فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ " .
" إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ فِيهِ " وَعَلَيْكُمْ " .
( فَإِنَّمَا يَقُول السَّامُ عَلَيْكُمْ ) : أَيْ بِالْأَلِفِ وَمَعْنَاهُ الْمَوْتُ الْعَاجِلُ ( فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ ) : قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح صَحِيح مُسْلِم : قَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا , وَأَكْثَر الرِّوَايَات بِإِثْبَاتِهَا , وَعَلَى هَذَا فِي مَعْنَاهُ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ عَلَى ظَاهِره فَقَالُوا عَلَيْكُمْ الْمَوْت فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَكُلُّنَا نَمُوتُ. وَالثَّانِي : أَنَّ الْوَاو هَهُنَا لِلِاسْتِئْنَافِ لَا لِلْعِطْفِ وَالتَّشْرِيك وَتَقْدِيره وَعَلَيْكُمْ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ الذَّمِّ , وَأَمَّا مَنْ حَذَفَ الْوَاو فَتَقْدِيره بَلْ عَلَيْكُمْ السَّام ( وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ ) : أَيْ بِلَفْظِ وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ وَضَمِير الْجَمْع ( وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ) : أَيْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ( قَالَ فِيهِ وَعَلَيْكُمْ ) : أَيْ بِالْوَاوِ وَضَمِير الْجَمْع. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ فَقُلْ عَلَيْك بِغَيْرِ وَاوٍ , وَحَدِيث مَالِك الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ , وَحَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيِّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عُيَيْنَةَ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يَرْوِيه عَامَّة الْمُحَدِّثِينَ وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ , وَكَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ يَرْوِيه عَلَيْكُمْ بِحَذْفِ الْوَاو وَهُوَ الصَّوَاب وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا حَذَفَ الْوَاو صَارَ قَوْلهمْ الَّذِي قَالُوهُ نَفْسه مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ , وَبِإِدْخَالِ الْوَاو يَقَع الِاشْتِرَاك مَعَهُمْ وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ لِأَنَّ الْوَاو حَرْفُ الْعَطْفِ وَالْجَمْع بَيْن الشَّيْئَيْنِ , وَالسَّام فَسَّرُوهُ بِالْمَوْتِ. هَذَا آخِر كَلَامِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار بِغَيْرِ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ , وَقَالَ غَيْره أَمَّا مَنْ فَسَّرَ السَّام بِالْمَوْتِ فَلَا يُبْعِد الْوَاو وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالسَّآمَةِ وَهِيَ الْمَلَالَة أَيْ تُسَامُونَ دِينكُمْ فَإِسْقَاط الْوَاو هُوَ الْوَجْه , وَاخْتَارَ بَعْضهمْ أَنْ يُرَدّ عَلَيْهِمْ السِّلَام بِكَسْرِ السِّينِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ , وَقَالَ غَيْره : الْأَوَّل أَوْلَى لِأَنَّ السُّنَّة وَرَدَتْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلِأَنَّ الرَّدّ إِنَّمَا يَكُون بِجِنْسِ الْمَرْدُود لَا بِغَيْرِهِ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
" إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى الْيَهُودِ فَلاَ تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلاَمِ فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ " .
إِنَّا غَادُونَ عَلَى يَهُودَ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ
إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ خَالَفَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا عَنْ أَبِي بَصْرَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَبُو بَصْرَةَ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ
إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ قَالَ يَحْيَى و سُئِلَ مَالِك عَمَّنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ هَلْ يَسْتَقِيلُهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا
إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ عَلَيْكَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ
