قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِ ابْنَةِ حَمْزَةَ . أَوْ قِيلَ أَلاَ تَخْطُبُ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ " إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " .
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسًا يَوْمًا فَأَقْبَلَ أَبُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَوَضَعَ لَهُ بَعْضَ ثَوْبِهِ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ أُمُّهُ فَوَضَعَ لَهَا شِقَّ ثَوْبِهِ مِنْ جَانِبِهِ الآخَرِ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَامَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ .
( ثُمَّ أَقْبَلَتْ أُمّه ) : أَيْ مِنْ الرَّضَاعَة ( فَوَضَعَ لَهَا شِقَّ ثَوْبه ) : أَيْ نِصْف ثَوْبه , وَالشِّقّ بِالْكَسْرِ النِّصْف ( مِنْ جَانِبه الْآخَر ) : بِفَتْحِ الْخَاء أَيْ مِنْ جَانِب ذَلِكَ الثَّوْب الْآخَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُعْضَل , عُمَر بْن السَّائِب يَرْوِي عَنْ التَّابِعِينَ وَأُمّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة حَلِيمَة السَّعْدِيَّة أَسْلَمَتْ وَجَاءَتْ إِلَيْهِ وَرَوَتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَوَى عَنْهَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر وَأُخْته مِنْ الرَّضَاعَة الشَّيْمَاء بِنْت الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى بْن رِفَاعَة وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا مِيم لَا تُعْرَف فِي قَوْمهَا إِلَّا بِهِ , وَيُقَال لَهَا الشَّمَا بِغَيْرِ يَاء وَاسْمهَا خِذَامَة بِكَسْرِ الْخَاء وَفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَتَيْنِ , وَبَعْضهمْ يَقُول جِدَامَة بِالْجِيمِ وَالدَّال الْمُهْمَلَة , وَبَعْضهمْ يَقُول حُذَافَة بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالذَّال الْمُعْجَمَة وَبَعْد الْأَلِف فَاء أَسْلَمَتْ وَوَصَلَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِلَةٍ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحْضُنهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمّه وَتُوَرِّكهُ. وَأَخُوهُ أَيْضًا مِنْ الرَّضَاعَة عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث , وَأُخْته أَيْضًا مِنْ الرَّضَاعَة أُنَيْسَة بِنْت الْحَارِث , وَأَبُوهُمْ الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى بْن رِفَاعَة السَّعْدِيّ زَوْج حَلِيمَة.
قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِ ابْنَةِ حَمْزَةَ . أَوْ قِيلَ أَلاَ تَخْطُبُ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ " إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " .
ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنْتُ حَمْزَةَ فَقَالَ " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " . قَالَ شُعْبَةُ هَذَا سَمِعَهُ قَتَادَةُ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُرِيدَ عَلَى بِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَزَوَّجُ إِلَيْنَا قَالَ وَعِنْدَكَ شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ تِلْكَ ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ
إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " .
