مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " . قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ثَابِتٌ قَالَ فُلاَنٌ لَقَدْ جَهَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا حِينَ أَنْبَعِثُ فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا .
( مَا مِنْ مُسْلِم يَبِيت ) : أَيْ يَنَام لَيْلًا ( طَاهِرًا ) حَال مِنْ ضَمِير يَبِيت ( فَيَتَعَارُّ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاء. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ يَسْتَيْقِظ مِنْ النَّوْم , وَأَصْل التَّعَارّ السَّهَر وَالتَّقَلُّب عَلَى الْفِرَاش , وَيُقَال إِنَّ التَّعَارّ لَا يَكُون إِلَّا مَعَ كَلَام وَصَوْت وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ عِرَار الظَّلِيم ( قَالَ ثَابِت ) : الْبُنَانِيّ حَاكِيًا عَنْ الْبَعْض ( قَالَ فُلَان ) : لَمْ يَظْهَر اِسْمه بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه ( لَقَدْ جَهَدْت ) : الْجَهْد النِّهَايَة وَالْغَايَة يُقَال جَهَدَ فِي الْأَمْر جَهْدًا مِنْ بَاب نَفَعَ إِذَا طَلَبَ حَتَّى بَلَغَ غَايَته فِي الطَّلَب كَذَا فِي الْمِصْبَاح ( أَنْ أَقُولهَا ) : أَيْ تِلْكَ الْكَلِمَة وَهِيَ السُّؤَال مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلدُّنْيَا وَلِلْآخِرَةِ ( حِين أَنْبَعِث ) : أَيْ أَقُوم مِنْ اللَّيْل ( فَمَا قَدَرْت عَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى تِلْكَ الْمَسْأَلَة لَعَلَّهُ بِالنِّسْيَانِ أَوْ لِشُغْلِهِ فِي الْأُمُور وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ ثَابِت الْبُنَانِيّ رَوَاهُ عَنْ شَهْر عَنْ أَبِي ظَبْيَة عَنْ مُعَاذ قَالَ ثَابِت فَقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَة فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيث عَنْ مُعَاذ. وَأَبُو ظَبْيَة هَذَا كُلَاعِيّ شَامِيّ ثِقَة وَهُوَ بِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَبَعْدهَا يَاء آخِر الْحُرُوف مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث.
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَظُنُّهُ أَعْنِي أَبَا ظَبْيَةَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ قَا…
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ فَقَالَ ثَابِتٌ قَدِمَ عَلَيْنَا فَحَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يَعْنِي أَبَا ظَبْيَةَ قُلْتُ لِحَمَّادٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ عَنْ مُعَاذٍ
" مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
" إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ " .
